الإرهاب والتشرذم وجهان لعملة واحدة في كل الأوقات حينما يبدا العبث بالتخلل وسط الجموع ويبدأ بنقر الأعادي وصد الأهل عن اهلهم يبدأ الإرهاب بالتنامي في صدورهم، فمثلًا هؤلاء السورييون الذين يريدون خلاص وطنهم وأرضهم من حاكم ظالم ولكنه استعاض عن الرحيل بالحرب، وعليه قامت دولة وتنظيم إرهابي مثل داعش واستعطف فئة كبيرة من الناس معه فقط لانه عدو عدوي صديقي، ولكنه لم يعرفوا بعد أنه أكثر عداوة من العدو الرئيسي وأنه يستغلهم فقط حتى يخلو له الجو، ومن ثم يبدا في محاكماتهم هم أنفسهم، هكذا على الدوام الحروب والتشرذم واللجوء والإرهاب وجهان لعملة واحدة متلازمان إلى الممات، ومن المهد إلى اللحد كما يقولون، هذا تبدأ وهكذا تنتهي، فمثلا السوريون الىن مشتتون في شتى بقاع الأرض ولا يريدون العودة إلى بلادهم التي لم تعد بلادا بل صارت خرابا ولاا شيء أخر مدينة يسكنها الأشباح وتملؤها الوحوش البشرية والإرهاب والحرب والدمار والظلم والقهر، هكذا سوريا ولكن سوريا ليست وحيدة في ذلك.

أزمة اللجوء في العالم:

فإن لم يكن في ميانيمار داعش ربما تنشا هناك منظمة اسمها النار مثلا أو الحرب، او أنصار الدولة او أيا ما يكون اسمها المتوقع لكن من المتوقع جدا حدوث ذلك، لأنه طرد نحو مليون شخص من أرضه بدافع أنهم فقط يدينون بدين مغاير ولا حتى يتعرضون لأي منهم بالأذى، وفي المقابل قوات الجيش تقتل وتبيد وتحرق وتأكل لحومهم وتغتصب النساء، وتقتل الفقراء والمساكين، وتحرقهم أحياءً، وتدوس الصغار ما هذه الفجائع وكيف يعيشون فيها، كيف هذا الظلم وكيف يتأقلمون معه، هذه الدنيا غريبة ومريبة للغاية، هكذا بالضبط ما يبدأ الرجل بالتحدث به إلى نفسه، حتى يجيء رجل أخر ليغسل دماغه، ويبدآن معصا في تأسيس جماعة هدفها الأول نصرة المظلوم ولكن القوة الغير مبررة دائمصا لا تحب ان تعود للضعف، ولذلك ستتسلح الجماعة ولا يحبون أن يستهين بهم أحد، سيراحبون ويحققون نصرصا ومن بعده يتوسعون، ويبدأون المخطط الاول الذي كان خفيا في صدورهم، انهم يريدون أن يحكموا العالم كما في الافلام الكارتونية، تلك الأفلام المضحكة هي الحقيقة كلها، واننا جميعًا الممثلون.
لذلك يكون اللجوء والتشرذم أخصب بيئة للإرهاب.