نظرا للاتفاقيات الواقعة في الوقت الحالي بين كل من بنغلاديش و مينامار في محاورة للوصول إلي حل جذري لحالة الاجئين من مسلمي الروهينغا و كيفية التصالح للرجوع إلي اوطانهم بمينامار ، أبدي مسلمو الروهينغا استحالة النصوص المقدمة من قبل حكومتهم الزاعمة حفاوة الاستقبال الذي سيلاقه كل من أكد و أثبت لجوئه إلي بنغلاديش.

و قد جاءت التداعيات والحالة التي وصل إليها الاجئون من مينامار نتيجة حملات التطهير العرقي التي شنتها القوات العسكرية التابعة لولاية راخين في شهر أغسطس الماضي ، فما وجد المسلمون أنفسهم إلا أمام التهجير الإجباري و النزوح العسكري كلاجئين علي بنغلاديش بعدد وصل حده إلي ما يقارب نصف مليون لاجئ .

و قد خضعت مينامار لتنديدات اللأمم المتحدة عقب الحملة البادية التي تم شنها علي المسلمين كمحاولة لتطهير مينامار من المجتمع الإسلامي المقام بأراضيها ، و قد نفت حكومة مينامار أي محاولة للتطهير العرقي زاعمة محاولتها في محاربه عناصر الإرهاب التابعين لطائفة الروهينغا المسلمة و هجماتهم المستمرة علي قوات الأمن.

وفي دعوة لا يعلم نوايياها إلي الآن أحد ، جاءت دعوة من حكومة مينامار إلي كل من يملك أوراق ثبوتيه لجوءه إلي بنغلاديش بأذن الأمان و العودة إلي مسقط رأسه بمينامار طبقا لاتفاقيه اللجوء السياسي الموقعة بين البلدين منذ عام 1993.

و في مؤتمر صحفي للصلح بين مينامار و المتضررين من مسلمي الروهينغا المدعم من بنغلاديش أكد المتحدث باسم حكومة مينامار ما تم دراسته نحو إمكانية استقبال من يملكون تأشيرة اللجوء السياسي و الأوراق اللازمة و الداعمة للوضع الحالي و هو ما قوبل بسخرية بالغة  و سطحية من قبل اللاجئين .

و جاءت مقولة علي لسان أحد اللاجئين و يدعي ” عبد الله ” تفيد بالاستنكار ، فكيف ستبقي الأوراق بعد إحراق الناس كل شئ تم حرقه و أكمل استبعاده لفكرة وجود أوراق مع أي لاجئ تفيد حالته الحالية .

موجات النزوح

و قد جاءت الإحصائيات المقدمة من قبل حكومة بنغلاديش بقبول ما يقارب من 400 ألف لاجئ سياسي من مسلمي الروهينغا في آخر عملية تهجير إجبارية قاموا بها و هو ما أنكرته حكومة مينامار معلنة عن إغلاق أبوابها في وجه كل من لا يملك أوراق ثبوتيه مشيرة إلي استقبال الواصلين إلي الأراضي البنغلاديشية في أكتوبر فقط .

و قد جمدت عقول من يملك أوراق الثبوتيه بين الوضع الحالي و العودة إلي وطنه و ما يمكن أن يلاقيه من ويلات كما ذي قبل!! .