كشفت تقارير عسكرية اسرائيلية ان حزب الله الوجه الآخر لايران يقوم في الوقت الراهب ببناء منشآتين ” على الاقل ” في مناطق واقعة تحت الأرض والتي يتوقع أن تكون مصانع للأسلحة  ,واستناداً الى التقارير الاخرى التي نشرت سابقاً في احد الصحف الفرنسية فهنالك احتمالاً قوياً ان التقارير الصادرة عن الجيش الاسرائيلي صحيحة. من جهة اخرى في نفس الصدد نشرت بعض وكالات الانباء العربية مجموعة من التقارير التي تؤكد هذه الاقاويل , بل ان بعضها كشف عن مناطق تلك لمنشآت تحديداُ و نوعية الأسلحة التي يتم إنتاجها  وتشير جميع التقارير حول هذا الموضوع أن احد هذه المنشآت يتم في شمال لبنان في بلدة  الهرمل  تحديداً أما المنطقة الثانية التي لم يتم الإنتهاء منها فهي تقع في جنوب لبنان, بالقرب من صيدا. منشآت هرمل تستخدم لصناعة أسلحة تسمى ” فتح 110″ وهي عبارة عن صواريخ متقدمة  قصيرة المدى لكن المنشآة الثانية القريبة من إسرائيل , ستخصص لاسلحة  أخف من فتح 110.

في الحقيقة لا يمكن اطلاقاً الاستهانة ب صواريخ فتح 110, فعلى الرغم من أنها قصيرة المدى الا انها تكفي تماماً لتغطيه جميع الاراضي الاسرائيلية ” المحتلة” كما ان لها القدرة على حمل رؤوس صواريخ يصل وزنها الى نصف طن تقريباً , كما انها صواريخ دقيقة التصويب الى حد ما.  وعلى ما يبدو فأن اسرائيل كانت على علم مسبق بهذه المنشأت و الصواريخ التي تقوم لبنان بإنتاجها, حيث يهدف نظام الدفاع الاسرائيلي  داود والذي تم إعتماده مؤخراً منذ شهر ابريل من العام الجاري, الى التصدي  للصواريخ تماماً كتلك من نوع فتح 110. مما يؤكد مرة اخرى صحة التقارير .

أما عن تقارير بعض وكالات الانباء العربية, فقد اشارت احد الصحف الكويتية في تقرير عسكري الذي أكد ان إيران قد أنشأت مصانع للأسلحة على بعد 50 متر تحت الارض في لبنان , وهي متقدمة بأكثر من مستوى عن نظام الدفاع الاسرائيلي . أما الهدف الاساسي منها فهو تقوية الوجود الشيعي في المنطقة و الاستعداد لمواجهة اسرائيل في حال نشبت شرارة الحرب بين الطرفين ( حزب الله – اسرائيل ) مجدداً , كما تمتلك هذه المنشآت على ممرات أرضية لنقل الأسلحة الى سوريا , حيث أكدت بعض المصادر ان الصواريخ التي يتم إنتاجها في الهرمل قد استخدمت بالفعل في جبهات القتال السورية , بمعنى  آخر فأن ايران تنشىء ” ان لم تكن قد انشات بالفعل” شبكة أسلحة ارضية تماماً تلك التي قامت بها حركة حماس, حيث حفروا الخنادق و الممرات تحت الأرض والتي يتم استخدامها للتنقل ونقل الاسلحة . أما الرأي الاسرائيلي في هذا الشان, فقد ذكر رئيس الأركان ” إيونكوت” تعقيباً على هذه التقارير ان القوات الاسرائيلية تعمل جاهدة لعرقلة محاولات ايران في مساعدة حزب الله على التسلح,  لكنه في نفس الوقت ابدى قلقه بهذه الصواريخ وما تعنيه صفة ” الدقة” مؤكداً ان حماية اسرائيل هي اهم الاولويات للجيش .