ذكرت مصادر محلية في السلطات الاسرائيلية أن الجهات الأمنية في إسرائيل متخوفة من تعرض المباني الاسرائيلية الى خطرالحرائق مثل ذلك الحريق الهائل الذي أصاب برج  غرينفيل  – أكبر المباني في لندن – حيث  تسبب الحريق في مقتل 79 شخصاً على الاقل بينما لا تزال عملية إنتشال الجثث من تحت الانقاض مستمرة منذ عدة يام.

إستناداً الى تقارير الشرطة البريطانية فأنه تشير أن هذا الحريق هو الاسواء منذ مئات الأعوام, اما السبب الرئيسي للحريق فلا تزال المعلومات عنه غير دقيقة لكنه نشأء بسبب مواد قابلة للاشتعال  كانت  في أحد واجهات المبنى,  هذا وقد أشارت المصادر الحكومية أن الشرطة تعمل على عدة تحقيقات قضائية في إشتباه ان يكون الحريق مفتعل . وفي المقابل ذكرت الجهات الأمنية في اسرائيل ان هنالك مئات المباني في الاراضي الاسرائيلية و هي معرضة للحريق تماماً مثل برج  غرينفيل  , مؤكدة انها لا تمتلك التأهيل المطلوب للتعامل مع هذه الحالات في حال حصولها , في نفس الصدد , قامت الجهات الحكومية الاسرائيلية العام الماضي بتعديل أحد القنوانين الخاصة بتخفيف أنظمة المباني المتراخية و القيام بالسماح لتنفيذ مشاريع بناء يدخل في تركيبتها مواد مشابهة لتلك التي تسببت في حريق مبنى لندن.

حرائق مشابهة في شقق اسرائيل سابقاً

 مما يبدو  ان مخاوف اسرائيل لم تكن من فراغ, فقد تعرضت عدة شقق صغيرة الى حرائق مختلفة العام الماضي في منطقة ” رمات غان” وإنتشر بسرعة كبيرة في جميع طوابق المبنى , واستمر اخماد الحريق ما يزيد عن خمسة ساعات , تسبب فيه الحريق بالوصول الى 10 طوابق من المبنى و الحق اضراراَ كبيرة به , بل بدأ المبنى من الجهة الخلفية بالتحطم و بداء الحطام يتساقط في الاجزاء الخلفية منه , مدمراً المباني و مشكلاً خطورة على المدنيين في المنطقة, اضافة الى الحالة الصحية السيئة التي تسبب بها لعشرات السكان و الموظفين الذين كانوا به.

اشارت التقارير الأولية ان الحريق إنتشر بسرعة هائلة بسبب وجود الواح عازلة وهي قابلة للاشتعال والتي تغطي الجزء الخارجي للبناء , ووفقاً لتقارير دائرة السلامة و الاطفاء الاسرائيلية فأن هذه الالواح ذاتها هي التي تسببت في جحيم غرنفيل وتأتي المخاوف الاسرائيلية لان مادة البوثلين و هي اساس مادة الاشتعال التي تتكون منها هذه الألواح , متواجدة في جميع المباني الاسرائيلية الأمر الذي يشكل خطورة كبيرة .

وبالعودة الى تاريخ اسرائيل السيء من الحرائق, فأن هذا الأمر يبدو شديد الاهمية , ففي العام الماضي إندلعت الحرائق الهائلة التي استمر اطفائها ايام مع تعاون مع دول الجوار , فأن الامر في غاية الأهمية لا سيما ان استغلت الجهات المعادية مثل حزب الله و حماس هذه الفجوة في امن المباني الاسرائيلية فأن الامر سيكون كارثياُ و يهدد حياة الملايين من سكان المستوطنات , من جهة اخرى قدمت وزارة الأمن الاسرائيلية مخاوفها من انها غير جاهزة و غير مؤهلة للتعامل مع مثل هذه الحالات.