يرى وزير الدفاع الاسرائيلي أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس  يحاول إشعال فتيل الحرب بين حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ 2007 و بين الجيش الاسرائيلي, من خلال تخفيض التيار الكهربائي الذي يتم تزويد القطاع به, حيث تقوم السلطات الفلسطينية بدفع المبالغ المالية شهرياً الى السلطات الاسرائيلية مقابل تزويد القطاع بالتيار الكهربائي, الا أن المبالغ المالية المدفوعة بداية الشهر الجاري قد إنخفضت الى النصف مع مطالب فلسطينية / حكومية بتخفيض تزويد القطاع بالتيار في المقابل, ويعتقد محمود عباس بانه بهذه الطريقة سيضغط على حماس للتخلى عن القطاع, او على الأقل سيجعل 2 مليون فلسطيني من اهالي القطاع يطردون الحركة و ينهون حكمها, إلا أن ليبرمان اشار في حواره مساء يوم امس , ان محمود عباس سيولد صراعاً عسكرياً بين حماس و السلطات الاسرائيلية على الرغم من ان اسرائيل لا يد لها في مسألة التيار الكهربائي في القطاع, لكن حماس تنتظر أي سبب يعطي لها الحق  – من وجهة نظر حماس على الأقل-  بمهاجمة الاراضي الاسرائيلية.

موقف اسرائيل من أزمة محمود عباس و حماس

يرى ليبرمان ان أزمة قطاع غزة لن تنتهي قريباً, في نفس الوقت يرى ان حماس لن تقبل باي شرط او اتفاق حاصل بين الطرف الاسرائيلي – الفلسطيني, فهي من جهة تعادي اسرائيل في جميع القرارات و الاجراءات و إن كانت صالح الموطن الفلسطيني , ومن جهة اخرى لا تعترف حماس ب شرعية محمود عباس وترى في جميع علاقاته , قراراته, و اتفاقياته مع الدول الاخرى , مضيعة للوقت, لذا فأن على الحكومة الفلسطينية أن تحل ازمتها المحلية مع حماس في البداية قبل المضي قدماً و حل الخلال مع اسرائيل, لانه من الواضح ان الفجوة بين السلطة الفلسطينية و حماس تتسع , من اقتطاع مصاريف الكهرباء الى تقليل الرواتب ( والتي وصلت حالياً الى 40% ) لاهالي و موظفين القطاع , ويرى ليبرمان أن إفتقار القطاع الى المواد الغذائية و الطبية بسبب حصار حماس سيزيد من سوء الامور, وفي المقابل ستحمل حماس اسرائيل المسؤولية عن مشاكل القطاع.

في نفس الصدد, كرر وزير الدفاع الاسرائيلي موقف بلاده وتمسكها في اتفاق السلام المستقبلي بين اسرائيل و السلطة الفلسطينية , مشيراً أن هذا الاتفاق  يجب ان يستند على التبادل السكاني, مضيفاً ان هذا الاتفاق لن يحدث دون تعاون إقليمي , لا سيما فيما يتعلق ب إسرائيل وعلاقاتها مع الدول العربية الاخرى, مضيفاً ان اسرائيل تتمتع بعلاقات سياسية ممتازة مع عدد من الدول العربية لا سيما المجاورة لها, مثل جمهورية مصر, المملكة الهاشمية و المملكة السعودية, واضاف ان السلطات الاسرائيلية تعمل على تحسين العلاقات مع الدول العربية الاخرى, التي لا بد أن يكون لها دور فعال في الاتفاق مع الفلسطينيين.

فشل إتفاقية أوسلوا يجب ان يغير من مبدىء اتفاقية السلام

إن المبادىء التي قامت عليها إتفاقية أوسلوا منذ 25 عاماً بين الحكومة الاسرائيلية – الفلسطينية والتي تقوم على  الارض مقابل الحصول على السلام اثبتت فشلها , بل كان لها نتائج سلبية على الطرفين , لذا يرى ليبرمان و الحكومة الاسرائيلية ان الاتفاق المستقبلي يجب ان يكون قائماً على التبادل السكاني .