تقوم السلطات الاسرائيلية تدعم و تزويد المعارضة السورية ( المتمردين على الحكم ) والواقعة بالقرب من حدودها في منطقة  هضبة الجولان  ويستمر التدفق المالي , الامدادات الصحية و الطبية الى جانب المساعدات الإنسانية من اسرائيل الى تلك الجماعات ويقدر بعض المحللين ان الفرق المعارضة الواقعة في الجولان تحصل على مايقارب 5 الاف دولار شهرياً كرواتب و عائدات للمقاتلين المتمردين ( 5 الاف شهرياً للمقاتل الواحد).

ها وقد ذكرت صحيفة ” ول ستريت” في عددها اليوم الاربعاء, انه  استناداً الى المقابلات الصحفية التي تم إجرائها مع (6) من قادةر الجماعات المتمردة في الجولان و (3) من السياسيين في السلك الدبلوماسي الاسرائيلي , تدل وتثبت أن اسرائيل  تمتلك سياسات غير معلن عنها  والتي تقتضي بمساعدة هذه القوات المسلحة والتي تعارض نظام حكم  بشار الاسد  في سوريا والتي بالتالي تعارض ايضاً  إيران و روسيا  وحزب الله بالطبع , بهدف إنشاء  مناطق عسكرية عازلة  على الحدود  الاسرائيلية – السورية . ووفق التقارير المعدة في هذا الشان, فأن الدلائل تشير الى قيام اسرائيل بإنشاء وحدة عسكرية  (خاصة) في مطلع 2016 والتي تتولى مهام الاشراف على تمويل و دعم هذه الجماعات مالياً و تدفق المساعدات اليهم بإنتظام , من شراء للأسلحة و دفع الرواتب الشهرية لهم.

وقد وصف الكثير من السياسيين هذه العملية ب  الإنخراط السري الذي تقوم به اسرائيل بتعزيز الجماعات المتمردة والمعارضة للقوات التي تعادي اسرائيل من ناحية الفكر و الاهداف (  سوريا – حزب الله – روسيا – إيران ) لحماية مصالحها الخاصة.من جهة اخرى تطلق اسرائيل على هذه العملية  الجوار الطيب والتي ذكر المحلل الاسرائيلي  إيهودا يعاري  بأنها بدأت في الاصل تحت إشراف وزير الدفاع السابق  يعالون.

 فرسان الجولان عربية – سورية مدعومة من إسرائيل

 يقول القيادي  معتصم الجولاني  المتحدث الرسمي بإسم الجماعة التي اختارت اسم  فرسان الجولان   لقباً لها : ” إن اسرائيل قد وقفت معنا وقفة لن ننساها ابداً, ولولا مساعدات اسرائيل لنا , لما إستطعنا الصمود حتى الآن”. وذكر مقاتل آخر في صفوف الفرسان مستعيناً باسم حركي  أبو صهيب الذي أشار الى حصوله على مرتب شهري ( 5 الآف دولار ) من الجهات الاسرائيلية .

أما عن بداية هذه العلاقة , ففي عام 2013 بعد ان قامت القوات الموالية لبشار الاسد بقمع جميع من يعارضها , تواصلت جماعات المعارضة الواقعة على الحدود بين سوريا و اسرائيل , مع القوات الاسرائيلية طلباً في المساعدة الطبية للمصابين بين هناصرها وبعد ان رحبت اسرائيل بهم و استقبلتهم برحابة صدر في مستشفياتهم الخاصة , كانت هذه نقطة التحول و بداية العلاقة المتينة ذات المصالح المشتركة بين الطرفين.

 اسرائيل والحرب السورية

على الرغم من قرب المساحة الجغرافية و الحدود المشتركة بين البلدين, الا ان اسرائيل بقت منذ بداية الحرب في 2011 بعيدة الى حد ما عن الصراع السوري الداخلي بين بشار الاسد لمتمسك بالحكم و بين الجماعات المعارضة التي تطالب بتنحيه, الا ان اسرائيل قد ساهمت بتقديم العلاج للسوريين و اقامة المراكز الطبية المتنقلة في المناطق الحدودية وزودتهم بالمواد الغذائية ايضاً. ولم تتدخل اسرائيل على الصعيد العسكري في الصرا رغم قيامها بإستهداف بعض القوافل العسكرية التي كانت متجهة من ايران الى حزب الله عبر سوريا .