يقوم المهندس الاسرائيلي الياهو غاباي البالغ من العمر 54 عاماً والذي شغل منصباً عسكرياً في سابق عهده تغيرر التضاريس الاسرائيلية في المنطقة الواقعة بين  افيفيم و راس ناقورة فيقوم بإقتلاع الاشجار و حفر الخنادق , وتشكيل التضاريس الصناعية والتي تهدف الى حماية الاراضي الاسرائيلية من الهجمات البرية المحتملة من الاراضي اللبنانية .

كان ياهو غاباي أحد ضباط الجيش الاسرائيلي , وقائداً للكتيبة ” 300″ وقد كان مسؤولاً في تلك الفترة عن الحدود الشرقية الواقعة بين اسرائيل و فلسطين , ويقوم ياهو بتشييد السياج الحدودي الذي يفصل اسرائيل عن الاراضي اللبنانية , حيث يقوم حزب الله بدعم من إيران بالتخطيط لمهاجمة اسرائيل ويهدد الاراضي اليهودية بإرسال قواته ومليشياته للسيطرة على البلدات الاسرائيلية , اضافة الى قتل السكان و احتجاز الاخرين كرهائن . ولم ياتي هذا التهديد جديداً الى جانب ان اسرائيل تنظر الى لبنان كتهديد أكبر من تهديد نصر الله لها , فعلى سبيل المثال يمكننا ان ننظر الى المجزرة التي حصلت في 1974 ” معالوت” والتي ادت الى مقتل 31 اسرائيلياً, بينهم 22 من الاطفال بعد ان استطاع 3 فلسطينيين الدخول الى الاراضي الاسرائيلية من خلال الحدود اللبنانية,  في نفس الوقت يعمل حزب الله على تدريب و تجنيد اعضائه بمساعدة من إيران بعد ان شارك معها في الحرب السورية و اصبح يعد نفسه من زملاء اللعبة الايرانيين , لذا ترى الجهات الاسرائيلية ان التهديد القادم من الحدود اللبنانية يتصاعد مع الوقت.

هذا و تعتقد السلطات الاسرائيلية ان حزب الله ليس لديها انفاقاً تمند الى عشرات الكيلومترات كما تمتلك حماس على الرغم من ان حزب الله يمتلك العديد منها في داخل لبنان و التي تمول بشكل مباشر من حليفتها إيران, ويرى غاباي ان التهديد الوحيد الذي من المتوقع ان ياتي هو عن طريق الحدود فقط, والتي يعمل على تحصينها بنفسه.

وعلى الرغم من ان اسرائيل تتدرع بأحدث الانظمة الصاروخية الدفاعية , وتعيش تحت قبة امنية شديدة التطور , الا أن احد الضباط في الجيش الاسرائيلي قد ذكر انها ليست كافية , حيث أنها لن تحمي اسرائيل من المتسللين عبر الحدود براً, لذا توجهت السلطات الاسرائيلية الى تحصين الحدود من خلال إنشاء قسم جديد في الجيش يسمى ب فريق ” هندسة الحدود”  ويعرف بإسم اخر و هو ” تنظيم المناطق الحربية” و ياتي من أهم مهماته إنشاء الحواجز الاسمنتية العازلة وعدم الاكتفاء بالحدود الشائكة , وتدريب حرس الحدود الاسرائيلي تدريباً مكثفاً.

وأكد غاباي انه يحفظ المنطقة الحدودية مع لبنان عن ظهر قلب بل انه يقطن ايضاً في تلك المنطقة , ويعرفها جيداً , واضاف في تصريحاته : ” بعد ان قمنا بإزاله الاشجار اصبح الرؤيا لدينا واضحة جداً,  إنني استطيع ان ارى ما يحدث هناك دون الحاجة الى اجهزة المراقبة حتى واستطع بشكل جيد أن استمع الى محادثاتهم عن بعد واعلم أنهم يراقبون كل خطة نقوم بها في هذه العملية ويحاولون تعزيز دفاعاتهم ايضاً. “.