في فجر اليوم الاربعاء قامت قوات الاحتلال بإغلاق ثلاثة ورشات و مصانع صغيرة قالت أنها تستخدم لتصنيع الاسلحة الفلسطينية بطرق غير شرعية , وذلك كجزء من الحملة التي اطلقتها اسرائيل منذ أشهر قليلة لوقف إنتاج الاسلحة ضمن الاراضي الفلسطينية, ومع رفع حاله التأهب بين صفوف الجبش الاسرائيلي بعد إغتيال الشهيد مازن تم تكثيف الحملات و الجولات التفتيشية .

في عملية أمنية مشتركة بين أفراد الجيش الاسرائيلي و جهاز الأمن العام في اسرائيل الشاباك, قام عدد من من الجنود الصهاينة بمصادرة عدد من المعدات و قطع الغيار خاصة بلأسلحة من ورشات فلسطينية, وبعدها قاموا بتشميع ابواب هذه الورشات و المصانع ومنعوا من إعادة فتحها اطلاقاً  دون ذكر ان عمليات اعتقالية تمت خلال هذه المداهمات في مصانع الاسلحة ” حسب ما يزعمه الجيش الاسرائيلي” .

ومنذ بداية عام 2014 اي خلال الاشهر الثلاثة الاولى , استطاع الجيش الاسرائيلي أن يكشف عن 12 ورشة و مصنع وقام بإغلاقهم بعد مصادرة ما يقدر ب 150 قطعة سلاح , وذلك حسب البيانات التي صرح عنها اعضاء الجيش الاسرائيلي, والتي غالباً ما تكون مبالغ بها الى حد كبير. ولكن هذه الارقام تضع افراد الجيش الاسرائيلي على طريق موازاة الجهود التي قام بها في العام السابق اذا لم يتجاوزها قليلاً , ففي عام 2016 قامت اسرائيل بإغلاق 43 ورشة عمل مخصصة لصناعة الاسلحة في فلسطين و صادرة ما يقارب 450 من الاسلحة المختلفة .

وخلال ال 15 شهراً التي مضت, قام الجيش الاسرائيلي بوضع أهداف محددة من أجل محاربة و منه صناعة الاسلحة الغير قانونية في الجانب الفلسطيني, وقام بالتركيز على مصادر بيع و تجارة هذه الاسلحة وليس على حاملي الاسلحة من اجل منع اي هجمات إنتقامية محتملة .

الا انه رغم الجهود الكبيرة المبذولة من الطرف الاسرائيلي الا ان النتيجة المرجوة ما زالت بعيدة عن ارض الواقع ولم يتم التقليل من الهجمات التي تتعرض لها اسرائيل و الجنود الصهاينة خاصة تلك التي تتم بإطلاق النار من مجهولين بإتجاه عناصر الجيش او حتى المدنيين الاسرائيلين, لكنها أدت الى إرتفاع اسعار الاسلحة الغير قانونية في لجانب الفلسطيني بصورة كبيرة جداً, فقد وصلت الى ثلاثة اضعاف منذ إشتداد الرقابة الاسرائيلية عل مصانع تصنيع و تجميع هذه الاسلحة في قطاع غزة.

وقامت القوات لاسرائيلية منذ عصر يوم أمس الثلاثاء بمجمعة من الاعتقالات المنفردة في مناطق الضفة الغربية بينهم أحد الناشطين الفلسطينيين يشتبه بإنتمائه لحركة حماس, اضافة الى 5 آخرين مشتبه ب مشاركتهم في اعمال الشغب و الاحتجاجات التي تخللها القاء الحجارة على قوات الجيش الاسرائيلي  اثناء تشيع جثمان الشعيد مازم فقهاء عصر يوم السبت ,و يطلق عليهم اسم ” الارهاب الشعبي” بين افراد الجيش الصهاينة.

اضافة الى اعتقال احد القادة البارزين في حركة حماس في قطاع عقريبا في نابلس, واثنان اخرين من الذين شاركوا بإلقاء الحجارة في ” أوصرين” التي تقع جنوب نابلس ايضاً و خمسة اعتقالات اخرى في بيت لحم.