جاءت في صديرة الاخبار الاسرائيلية اليوم أن النائب العام في حكومة الاحتلال ” نيتسان” وذلك مع إتفاق مسبق مع مستشار الحكومة الاسرائيلية في الشؤون القانونية ” مندلبليت” انه قد تم نقل ملف قضية الغواصات و التي قام الرئيس الاسرائيلي بشرائها وضمها الى سلاح البحرية الاسرائيلي الى التحقيق مرة اخرى ىليتم دراستها هذه المرة من قبب فريق البحث الجنائي الاسرائيلي. وسيتم خلال هذا التحقيق الذي تم فتحته مجدداً , فحص 3 من الغواصات و 4 من السفن التي تم شرائها من شركة ” تينسكوب” الالمانية, وتمت عملية الشراء من خلال وكيل الشركة في اسرائيل ” غانور” وهو يعمل في منصب المحامي في حكومة نتنياهو, ليس هذا افحسب بل بينه و بين الرئيس الاسرائيلي صلة قرابة فهو “بان عمه” لكن النيابة اشارت ان الرئيس نتنياهو خارج هذه القضية تماماً و ليس من ضمن المشتبهين بها , على الرغم من فتح هذا الملف خلال عملية التحقيق التي تمت اجرائها مع الرئيس الاسرائيلي منذ عدة أشهر مضت نتيجة تورطه في عدة قضايا فساد و كان من ابرزها هذه القضية, قضية شراء الغواصات الالمانية, لكنه الان اصبح خارج التحقيق لسبب ما .

وجاء في تقرير النيابة المسؤولة عن القضية : ” انه قد تم اتخاذ القرار ببدء التحقيق المفصل في هذه االقضية بناءً على المعلومات و البيانات لتي قام رجال الشرطة بجمعها من خلال عمليات الفحص الذي استمر لعدة شهور ماضية, والتي ساعدت في استكشاف اطراف جديدة مشتبه بها, لم تكن ضمن القضية سابقاً, وقد تكون هذه الاطراف قد ارتكبت جرائم الفساد وهذا ما سيقوم التقرير ة الفحص الدقيق بإظهاره”.

وقد كان المحامي ” شمرون” الذي هو يمثل ممثل الشركة الالماني في اسرائيل ” غانور” وقعة منذ فترة قصيرة على مذكرة تتعلق ب 3 غواصات يتم شرائها و ضمها الى السلاح البحري الاسرائيلي, هذا ناهيك عن ال 3 غواصات التي قام نتنياهو بضمها مسبقاً الى الاسطول الاسرائيلي اضافة الى طلبه بشراء 2 من السفن المضادة للغواصات.  هذا و من الواضح ان اسرائيل تحاوت توسيع اسطولها البحري بشكل كبير, اضافة الى ان مجلس الوزراء قد صادق على عملية استبدال 3 غواصات اسرائيلية قديمة ب  3 غواصات من الطراز الحديث,  وعلى ما يبدو ان اسرائيل تستعد لحرب شديدة او انها فقط تمارس هوسها في التقدم في مجال الاسلحة كما عاهدناها دوماً.

اما عن محتوى قضية الغواصات فبعد ان جاءت لشبهات الكبيرة ضد الرئيس الاسرائيلي نتنياهو في قضيو الفساد المتعلقة بعملية شراء الغواصات كما اسلفنا الذكر, فانه قد دافع عن نفسه بقوله ان شراء الغواصات ليس له اي اهداف سواء الاهداف الامنية و العسكرية, وقد كانت صفقة الغواصات هذه هي اول خطوة في نشر فضايحة الفساد التي ما زالت تلاحقه,  لا سيما ان نتنياهو قد كان رافضا تماما لشراء الغواصات الجديدة للاسطول الاسرائيلي, لكن بعد تواليه الحكم, ومع وجود صلة القرابة بينه و بين ممثل الشركة الالمانية في اسرائيل, فأن الشبهات بدت تحوم حوله, لكنه اسطاع التخلص منها بنجاح, وبعد ان قامت اسرائيل بإتمام صفقة الشراء لهذه الغواصات وهي من نوع ” دولفين” والى جانبها 6 اخرى تم شرائها قبل عدة سنوات,  يتضح الينا ان اسرائيل تتبع نظام معين و تسلسلي لشراء الاسلحة , و ان المال العام يتم إستخدامه من قبل اشخاص لديهم علاقات واسعه في صفقات الاسلحة مع جهات حكومية كبيرة  قد يكونوا من كبار الضباط في الجيش الاسرائيلي, خاصة ان غالبية هذه الصفات تتم في الخفاء و يتم توقيع الاتفاق على شراءها في السر, و لا يتم تسريب الخبر للاعلام الا بعد الانتهاء منها و عند حلول موعد تسليمها .

والان قد تم فتح التحقيق في هذه الصفقات, لنرى ما ستؤول اليه الامور في الاسابيع القليلة القادمة.