لقد انتهى امس الاحد التحقيق الاسرائيلي في قضية ” ام الحيران” التي تتلخص في ان شقيق المدعو  ” يعقوب القيعان” الذي قتل بعد ان اصطدمت سيارته ب أحد رجال الشرطة الاسرائيلين و تسبب الامر بوفاته, وهو الان يطالب وزير الامن الاسرئيلي بأن يقدم اليه الاعتذار وتم فتح التحقيق في الحادثة و انتهى امس, نوافيكم في هذا المقال بما جاء في التقرير و بأبرز ما تم التوصل اليه.

وتوصل التقرير الى الاحداث التي وقعت في الحادثة والتي أكدت ان الحادثة التي صدمت بها سيارة احد رجال البدو الفلسطينيين رجل الشرطة الاسرائيلي لم تكن هجوماص ارهابياً بل كانت حادثة , وتسببت بمقتلهما الاثنان, الا أن وزير الامن الاسرائيلي زعم انها عملية ارهابية و ان المدعي ” يعقوب ” ينتمي الى تنظيم الدولة الاسلامية.

ولم تجد الوحدة التي كانت مسؤولة عن التحقيق من خلال التحقيق الذي قامت بها مع عناصر رجال الشرطة الاسرائيلية انه ليست هنالك أية ادلة تفيد ان الحادث كان هجوماً مستهدفاً, واشار التقرير ان رجال الشرطة لم يقموا باتباع البروتوكول المطلوب تنفيذه في هذه الحالات, حيث ان رجال الشرطة قد صابهم حالة من الخوف و الهلع اثناء سير المركبة بسرعة نحوهم و بداوء باطلاق النار على بعضهم البعض بصورة عشوائية وكاد الامر في ان يتسبب بحالة موت بنيران صديقة.

وقالت لجنة التقيق انهم لم ينهوا الاستجواب مع رجال الشرطة بشكل كامل حتى الآن, وأكدت اللجنة ان المعلومات التي يتم تسريبها من التحقيق الى الخارج هي ناقصة و اغلبها غير صحيح, وذلك بسبب عدم صبر وسائل الاعلام و الوكالات الاخبارية حتى يتم اصدار المعلومة من المصدر الرسمي.

أما عن الحادثة , فأن اللجنة كشفت بشكل دقيق و صحيح و مفصل عن كيفية وقوع الحادثة , والتي حصلت في الثامن عشر من الشهر الماضي, يناير, عندما أتت القوات الاسرائيلية من اجل تنفيذ عملية هدم لاحد المنازل في قرية بعيدة , وهذه القرية هي غير معترف بها يوجد فيها بعض المنازل و تسعى الحكومة الاسرائيلية الى ازالتها بالكامل من أجل بناء بؤرة استيطانية مكانها . ومع بداية عملية الهدم جاء المدعى ” يعقوب” وهو يعمل في مهنة التدريس ولديه 12 من الابناء و البنات, وقام بأخد اسرته و بعض من حاجته الشخصية و غادر لانه ل يريد ان يرو اطفاله منزلهم يهدم,  وبعد ذلك حصلت حادثة الاصطدام بين مركبة و مركبه تتبع للشرطة الاسرائيلية,  مما نتج عنه قتل الشرطي الذي اصطدمت به المركبه و قام رجال الشرطة الاسرائييلين باطلاق النار على السائق ” يعقوب” وقتله.

أما نتائج التصوير الذي تم بأحد كميرات المراقبة القريبة من موقع الحادث فأن الامر يبدو مختلفاً تماماً , حيث تظهر سيارة ” يعقوب” وهي تسير بسرعة عادية وقام رجال الشرطة الاسرئيليين باطلاق النار عليها وكانت المصابيح مضاءة تماما بينما ذكر رجال الشرطة ان الصابيح لم تكن تعمل, وجاءت نتائج الطب الشرعي ان السائق ” يعقوب” لديه اصابة في القدم وهي التي تسببت بفقدانه للسيطرة على المركبة و ليست كما تم الااادددعاء بانه كان يسير بسرعه عاليه و ان المصابيح لم تكن تعمل , الامر الذي اظهره تسجيل الفيديو مخالف تماماً لاقوال الشرطة .

وانطلاقا من هذه النتائج فان وزير الدفاع و الامن الاسرائيلي يواجه نقداً شديدا من قبل زملائه و المشرعين بعد ان تم التحقق و التأكد من ان الامر كانت حادثة  وليس كما زعن هو ان هذا الرجل كان ينتمي الى تنظيم داعش الارهابي , اضافة الى ان شقيق المقتول ايضاً و زوجته تطالب رئيس الامن الاسرائيلي بتقديم اعتذار صريح و مباشر لهما, حيث ان زوجها “يعقوب” قتل بالدرجة الاولى نتيجة اطلاق النار عليه بينما كان يقود سيارته , وبعدها فقد السيطرة على المركبة و اصطدم بالشرطي مما أدى الى مقتلهما الاثنان.

وما زال رئيس الامن الاسرائيلي صامتاً دون اية ردود.