مؤخرا أصبحت بلد الحرية ( أمريكا ) كما تزعم النشرات الإخبارية إحدي الدول المرتكبة لسياسات القمع و كبت الحريات في العالم. فنظرا للأحداث الأخيرة المنتشرة في الأجواء، وضحت الصورة الزائفة المرسومة لأمريكا و لبعض المواطنين المتطرفين للآراء السادية.

فبعيدا عن الساحات السياسية، ظهر اضهاد ديني ملحوظ بأمريكا و خصوصا بعد الذكري السنوية للأحداث 11 سبتمر و قد طالت عمليات الاضهاد العديد من المسلمين المقيمين بأمريكا… فقد زادت محاولات تضييق الخناق علي المسلمين في التحركات عبر الحدود الدولية، كما زادت التحييزات الفكرية بعقول بعض المواطنين فانتشرت العديد من الفيديوهات المثبته لوقائع مضايقات و عنصرية من قبل الأمريكان ضد المسلمين ؛ كان آخرهم انتشارا و الذي ارتفع صيته بشكل ملحوظ فيديو لسيدة أمريكية تصرخ بفتيات مسلمات طاردة أياهم من أمريكا. و لكن تجاوزت المضايقات كل الحدود و كان هذا الحدث هو ما قسم الظهور !!

اقتحام الخصوصيات:

في الأسابيع الأخيرة تقدم ما يزيد عن 10 أفراد من المسلمين دعاوي قضائية موجهه أصابع الاتهام في وجه الإدارة الأمريكية التي استغلت الحدود الدولية كنفاذ من التقارير الدستورية و اقتحام البند الرابع من الدستور الأمريكي الذي ينص علي احترام الخصوصيات و الحياة الشخصية. و قد كانت هذه الدعاوي كافية للمنظمات الحقوقية بأمريكا و التي فاقت من سكرتها و أخدت تهاجم الإدارة الأمريكية عن أفعالها المخزية عبر الحدود و كان أشد المدافعين عن القضية اتحاد الحريات الأمريكي و مؤسسة الحدود الامريكية. حيث تقدمت كلا من الجهتين برفع دعوي ضد وزارة الأمن القومي مدينة ما حدث من عمليات تفتيش بالأجهزة الالكترونية الشخصية لعشر مواطنين من أمريكان. و قد أفادت التحقيقات مع متقدمي الدعوي العشر بالضغوطات التي تم ممارستها عليهم من أجل الحصول علي الهواتف و الأجهزة الالكترونية الخاصة و قد استمر احتجاز الاجهزة الالكترونية في بعض الحالات لعدة أشهر، و قد تقدم مدعي واحد عن التعرض للعنف من قبل القوات الأمنية عندما رفض تسليم الجهاز الشخصي و هو ما استهجنته بالفعل المحامية ” صوفيا كوب” والتي أدلت بعدم وجود قانون واحد يتيح التفتيش بالحياة الشخصية للأفراد و التي أصبحت و بلا شك مخزنة علي الأجهزة المختلفة . فيما أوضحت المحامية ” إيشا بهانداري” ما ينص عليه الدستور طبقا لما ورد في التعديلات الأخيرة من عدم وجود أحقية للتفتيش دون ظهور مذكرة رسمية من المحكمة العليا.

و قد أظهرت التقارير القائمة تورك الإدارة المركزية بعمليات تفتيش عدة بلغت ذروتها في الأعوام 2015، 2016 ، 2017

فقد بلغت عمليات التفتيش ب عام 2015 كتفتيش إلكتروني 8503 عملية و وصلت في عام 2016 إلي 19003 و قد جاء نصيب 2-17 ب 1500 عملية تفتيش ؛  و قد أغفلت وزارة الأمن القومي الرد عن الدعوي المقدمة إليها بمحكمة ماساشوستس الفيدرالية.