خلافا لما انتشر عن دعوة إسرائيل ليهود العالم بالانضمام لها لتكوين دولة يحكمها اليهود بعيدا عن أشباح النازية و غيرها ظهرت في الآونة الأخيرة عدة أحداث تنكر فيها إسرائيل أبناءها و تسارع في طردهم حرصا علي النظام المتماسك بها. فبينما تكثر أعمال الوزراء في توثيق العلاقات مع مختلف الدول لضمان ثبات ركائزها و مستعمراتها الطاغية علي الأراضي الفلسطينية ، تصدر محاكمها العديد من القضايا التي تثير البلبلة و تظهر الوجه الآخر لإسرائيل.

مظاهر الكراهية و العنصرية:

أدعت إسرائيل دوما أنها إحدي الدول الباحثة عن السلام؛ و انتشر رؤساءها داعيين للسلام , طالبي الدعم بحفظ الأمن ، فيما نري المحاكم القانونية الإسرائيلية لا تتواني في حبس المهاجرين الأفارقة و طردهم شر طرد علي أبوابها. فقد أقرت المحكمة العليا التابعة للمنظمة الصهيونية تعهدا نص علي تقليل مدة الاحتجاز للمهاجرين قبل تهجيرهم ، و لم يكتفوا بذلك و لكن بدأت المحكمة العليا البحث لوضع إطار قانوني يبيح طرد الأفارقة وقتما تشاء رادعة لأي مقاومة تذكر و دارت هذه الأحداث بيوم الثلاثاء الموافق 29 من أغسطس لعام 2017.

و لم يستقبل هذا الخبر بوجه من الترحاب و خصوصا من رئيس الحكومة الحالي “بنيامن نتانياهو” و وزراء الشئؤون الاجتماعية لما ستكلف إسرائيل من ثمن غال. فلطالما سعي ننتانياهو للحصول علي أصوات زعماء القارة السوداء من أجل تأييد قوانين حفظ الأمن بمستعمراتهم المتعددة بأركان البلاد؛ و الدليل علي ذلك زيارة نتانياهو للقارة السوداء لعقد الاتفاقيات المشتركة و المبادرة للاشتراك في مختلف الأمور كالزراعة و غيرها. و قد أكد نتانياهو علي قوة إقناعه حيث حصل علي تأييد الجزء الأغلب منهم عدا ملك المغرب تقريبا. فماذا سيحل بالاتفاقيات الآن بعدد هذا التهجيير الجائر؟

و قد أكد نتانياهو سابقا ضرورة الدفاع عن حقوق الأفارقة و إيجاد حل مشترك يغض الطرف عن أي معاداة  يمكن أن تحصلمع أطراف القارة السوداء حتي إذا كلف إسرائيل ذلك إجراء تعديلات للتشريع المستخدم حاليا.

ففي الوجه العام يقضي القانون الإسرائيلي بالانتظار لمدة 60 يوم قبل البدء في تهجيير الأفارقة إلي البلد الثالث و لكن ماذا سيحدث بعد تقليص المدة عن هذا الحد ؟

و لكن لم يكن هذاا أيضا ما تسعي إليه وزيرة العدل ” إيليت شاكيد” الفاقدة للصبر ، حيث تري أن الطرد السريع  هو الحل الأمثل للحفاظ علي إسرائيل كيان متين كما كانت.

وقد ظهرت العديد من الاعتراضات بدءا من عام 2015 دعما للدعوي المقدمة من مهاجرين أفارقة تعرضوا للطرد و التهجيير كما لوحظ إنخفاض عدد النازحين إلي إسرائيل لما تتصف به من قوانين صارمة و سياج مانعة.