بعد قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وكذلك مجلس الشيوخ الأمريكي الكونجرس بمعاقبة إيران وروسيا وكوريا الشمالية وكل دولة منهم بسبب مختلف، علّقت روسيا على الأمر البارحة بقرارات وأفعال وصلت إلى طرد 755 دبلوماسيًا من أرضها، فيما تجاهلت كوريا الأمر كعادتها، ومضت قدمًا في طريقها دون زعزعة، واليوم دور إيران التي توعدت القرارات الأمريكية برد قاطع وصارم، وقالت بنبرة سخرية يبدو أن الرئيس الأمريكي لا يعرف حدود أمريكا جيدًا، مشيرةً إلى أن دونالد ترامب يعد نفسه رئيس العالم بأسره.

وقالت إيران أنها ستتقدم بشكوى إلى الهيئة المشرفة على اتفاقيات عام 2015، حيث ان الولايات المتحدة الأمريكية وقعت عليها عقوبات بشأن تطوير بعض الأسلحة الخاصة بها، وهذا بند مرفوض من الإتفاقية بحسب مزاعم إيران.

إيران تتوعد بالسياسة:

ونقلت وكالات الأنباء الإيرانية عن السيد عبّاس عراقجي نائب وزير الخارجية وساعده الأول، انه قال: إننا ومن جانبنا نرى انه قد وقع انتهاك لاتفاقيات ترطنا مع أميركا، وعليه سنتقدم ببلاغ نوثق فيه وجهة نظرنا إلى اللجنة المشرفة على اتفاقيات العام 2015.

وأضاف أنه الطائل الوحيد لامريكا من تلك العقوبات هو تدمير الإتفاق النووي الذي حصل، ولكننا سنرد بذكاء، وسنقدر الأمر جيدًا.

وقال ان الحكومة الإيرانية ذكية تمامصا وتفطن جيدًا للسياسة وشراكها، وعليه فغنهم لن يقعوا في فخاخ الأمريكان ورئيسهم دونالد ترامب، بل سنستخدم كل الطرق القانونية والسياسية والدبلوماسية قبل أي شيء سيء.

كما أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقع العقوبات قبل يوم وحيد من غجراء اليمين للرئيس حسن روحاني لجديد حكمه لولاية جديدة، ومن المرجح أن تزيد العقوبات حنق كل المتشددين من المعارضة والذين يرون الاتفاق النووي نوع من التسليم والإستسلام.

بعكس إيران وهدوءها الذي استخدمته في الرد السياسي الدبلوماسي على الشراك الأمريكية دون الدخول في صراعات وعداوات، إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كان له رأي أخر في هذا الشان حيث عقد مؤتمرًا طارئًا، وخرج منه بعدة قرارات، وهي أن على أمريكا الالتزام بكافة الاتفاقيات وألا تحالو عركلة السلام بين البلدين حتى لا تكون الحرب هي السلاح الوحيد الأخير المستخدم، كما قام بخطوة تثبت جرأته وقوته، وهي طرد 755 دبلوماسيًا عن الأراضي الروسية وإجلائهم إلى وطنهم قسرًا.