أشارت بعض الأنباء عن قيام الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، بزيارة لإسرائيل وفلسطين وذلك الشهر القادم، حيث سوف يلتقي خلالها بنتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس، بالإضافة إلى قيامه بزيارة متحف “ياد فاشيم”.

ويُذكر أن غوتيريس تولى منصبه في مطلع شهر يناير، وأن هذه الزيارة هي الاولى للأمين العام للمنطقة، وسيقوم خلالها بمقابلة بعض الشخصيات منها بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، و رؤوفين ريفلين رئيسة دولة إسرائيل، بالإضافة إلى مشاركته في إحياء ذكرى المحرقة خلال زيارة متحف “ياد فاشيم”. وتقوم السلطات الأمنية الإسرائيلية بعمل الكثير من الاحتياطات الأمنية إثر تلك الزيارة المتوقعة.

أما عن الجانب الفلسطيني، سيقوم غوتيريس بزيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وأشاد السفير الإسرائيلي، داني دنون، لدى الأمم المتحدة بأهمية زيارة الأمين العام لإسرائيل من أجل التعرف على الوجه الحقيقي لها، مضيفا إلى أن كثرة زيارة سفراء الأمم المتحدة والمسؤولين فيها إلى إسرائيل يزيد من تقديرهم واكتشافهم للتحديات التي تواجهها في المنطقة، مشيرا إلى أنه قام بزيارة إسرائيل بصحبة 30 سفيرا للأمم المتحدة خلال العام الماضي. ويجب الأشارة هنا إلى أن تلك الزيارة المتوقعة للأمين العام للأمم المتحدة تأتي في أعقاب صدور قرارات من منظمة اليونسكو ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تؤيد الجانب الفلسطيني، الأمر الذي عمل على وجود حالة من التوتر بين إسرائيل والأمم المتحدة.

قامت إسرائيل منذ أواخر عام 2016 بتقليص مبالغ مالية تصل إلى تسعة مليون دولار من ميزانيتها التي تخصصها بغرض دفع مستحقات عضويتها لدى الأمم المتحدة. أشار غوتيريس، الذي يُعتبر صديقا وحليفا لإسرائيل، في بعض تصريحاته إلى أن إسرائيل لديها حق كامل في الوجود، مؤكدا على علاقة الشعب اليهودي القوية بالقدس، وتم إصدار قرارات متعددة من قبل اليونسكو تنفي تلك العلاقة. الأمر الذي عرض غوتيريس إلى موجة شديدة من الإنتقادات من قبل بعض السياسيين الإسرائيليين الذين قاموا بإصدار بيان صحفي يتهمون فيه غوتيريس بالتركيز على الإحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية.

وذكر غوتيريس في بيان له أن الإحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وضع ثقلا كبيرا على عاتق الشعب الفلسطيني، الأمر الذي يضطرهم إلى العيش في حالة من الفقر المدقع في مخيمات مكتظة باللاجئين. وقام السفير دانون بالرد على ذلك بالإشارة إلى أن ما تقوم به إسرائيل هو محاولة للتكيف مع جيرانها الذين يعتدون عليها من قبل 1967. كما أضاف إلى أنه من الواجب على الأمم المتحدة أن تلتزم بالحقائق بدلا من نشر معلومات مضللة فلسطينية، وأن هناك إتهام لإسرائيل من قبل الأمم المتحدة بممارسة الإرهاب وهي الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط التي تعمل بديموقراطية حقيقية.

ودعت نائبة وزير الخارجية الإسرائيلي، تسيبي حاطوفيلي، الأمين العام للأمم المتحدة إلى التراجع عن التصريحات التي أدلى بها في ذلك الشأن، وأن يقوم بعدم الترويج لشائعات سيطرة إسرائيل على منطقة الجولان في أروقة الأمم المتحدة. وقالت نائبة الوزير في بعض تصريحاتها إلى أن إسرائيل لن تعترف بالأمم المتحدة كمنظمة تسعى لتحقيق العدل إلا عندما تتراجع عن أستخدام مصطلح الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية.