سيمثل رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ” إيهود أولمرت ” الذي يقبع حالياً في السجن الاسرائيلي , أمام المحكمة في صباح اليوم الاحد وذلك في الجلسة الأولى أمام اللجنة الخاصة ب ” إطلاق السراح المشروط” والتي سيحاول إقناعها بأن يتم إطلاق سراحه, في الوقت الذي يواجه به تحقيقاً حيال تسريبه و تسليمه لبعض المعلومات الهامة و السرية خلال فترة تواجده في الحبس.

ومن الواضح أن أولمرت الذي يقضى عقوبة الحبس لمدة 27 شهراً بعد ان تمت إدانته بعدة تهم فساد يسعى الى تخفيف هذه المدة الى الثلث. في الوقت ذاته طالب المكتب الخاص بالمدعي العام من رجال الشرطة أن يقوموا بفتح تحقيق جديد لإكتشاف في حال كان أولمرت قد إرتكب مخالفة جنائية أم لا, خلال تسريبه لبعض المعلومات الهامة و الحساسة في تلك المذكرات التي يقوم بكتابتها في السجن.

هذا وقد طالبت الحكومة الاسرائيلية في الاسبوع السابق أن يتم تأجيل جلسة اولمرت ” للمرة الثانية على التوالي”  حتى تتمكن الشرطة من إكمال التحقيق في قضية تسريب المعلومات, لكن القاضي رفضها مؤكداً ان الجلسة ستنعقد في موعدها المحدد. وفي تاريخ 1 من شهر يونيو الجاري إستطاعت الحكومة الاسرائيلية من الحصول على التأجيل الاول للجلسة ساعيه الى تقديم بعض البيانات الخاصة القضية لى لجنة اطلاق السراح , من أجل وضع التصاريح الأمنية المناسبة في حال تم الموافقة على اطلاق السراح.

وفي نفس الصدد, قام رجال الشرة يوم الخميس من الاسبوع الماضي بإقتحام دار النشر الإسرائيلية ” يديعوت سفاريم” بهدف البحث عن أي مواد او كتابات سرية من المحتمل ان يقوم ألمرت قد قام بتسريبها , كما قامت الشرة بشكل مفاجىء بإقتحام و تفتيش منزل السيد ” يهودا يعاري” وهو المحرر الذي يقوم بتحرير و صياغة المذكرات التي يقوم أولمرت بكتابتها في السجن.

حيث يقوم أولمرت بتأليف كتابه الخاص خلال فترة وجوده في السجن, بعض اجزاء هذا الكتاب تتضمن مسائل أمنية في غاية الحساسية و الأهمية , ومنذ فترة تم ضبط محامي أولمرت خلال مغادرته السجن في زيارته الى موكله وبحوزته أجزاء من هذا الكتاب التي تضم بيانات شديدة السرية من بينها عملية اسرائيلية هامة رفض نشرها مسبقاً, ومن هذه الاجزاء التي تتناولها مذكرات أولمرت قيام إسرائيل بتفجير المفاعلات النووية في سوريا عام 2007 , اغلب هذه المعلومات في غاية السرية و لم يتم نشرها الى العلن اطلاقاً ولم تذكرها اي من وسائل الاعلام. من جهة اخرى وفيما يخص قضية المفعلات النووية تحديداً , لم تصرح الحكومة الاسرائيلية مسؤوليتها عنه في ذلك الوقت, و تم حظر هذا الخبر في كافة وسائل الاعلام في اسرائيل . لكن اولمرت والي كان رئيساً للوزراء في تلك الفترة يمتلك الكثير من المعلومات السرية  في هذا الشان , وبعض القضايا الاخى التي قامت الحكومة الاسرائيلية التستر عليها و حظرها من النشر .

أولمرت, الذي كان واحداً من رجال الحكومة الاسرائيلية والذي تم إدانتهم في شهر مارس من عام 2014 في قضايا فساد عقارية مشهورة جداً في تاريخ إسرائيل والتي تعرض ب ” قضية هوليلاند” , اكبر قضية فساد وكسب غير مشروع في تاريخ دولة اسرائيل, يقضة عقوبة 27 شهراً في الحبس, لكنه في المقابل و بحكم منصبه السابق يحصل على بعض الإمتيازات منها الاتصالات الهاتفية , الاجازات و حصوله على الموافقة من اجل كتابه مذكراته ليتم تحويلها الى كتاب يحاول إنجازة خلال وجودة في الحبس, على أن يتم الموافقة على جميع ما يتم ذكره في مذكراته من قبل النيابه العامة التي سبق و رفضت جزئيين إثنيين , حاول أولمرت تسريبها مع المحامي خاصته , لكن تم ضبطها قبل خروجها من محيط السجن, بعد ذلك خسر اولمرت الامتيازات التي كان يتمتع بها , ويتم حالياً التحقيق في أمر هذه الاجزاء , من جهته يؤكد أولمرت أنه لم يتعدى على أي قوانين ولم يفعل ماهو مخالف لها.