إمتدت أزمة دولة قطر الى علاقاتها مع السلطات الاسرائيلية, وبعد ان قام نتنياهو بالمطالبه بإغلاق مكتب ” قناة الجزيرة” القطرية و هي اكبر سلسة قنوات اعلامية في الوطن العربي , في تل أبيب, ناشد مدير المكتب في تل أبيب السيد ” وليد العمري” أن القناة لم تحرض اطلاقاً من خلال جميع برامجها بل حتى في نصوصها الاخبارية ضد اسرائيل أو السلطات الاسرائيلية. وأضاف انه في حال تم تنفيذ مطالب رئيس الوزراء واغلاق القناة فعلاً , فسيتم تقديم التماس للجهات القانونية و المحاكم العليا في دولة قطر بهذا الامر. مشيراً ان قناة الجزيرة بمختلف برامجها و محاورها قد سمحت مراراً و تكراراً للمسؤوليين في السلطات الاسرائيلية بالظهور و بتوجيه حديثهم بشكل مباشر الى جمهورهم المستهدف , الأمر الذي لم تفعله اي قناة عربية اخرى,  مؤكداً ان قناة الجزيرة في مكتب تل أبيب كانت منبر جميع السياسيين الاسرائيليين للوصول الى الجمهور العربي, سواء كانوا من الحزب اليساري, اليميني بل حتى المتطرفين منهم. خاتماً حديثه بعدة كلمات وجهها الى ” نتنياهو” مطالباً بإعادة النظر في مطالب اغلاق مكتب القناة في إسرائيل, منوهاً ان نتنياهو نفسه قد كان ضيفاً في القناة عندما كان زعيماً للمعارضة في اسرائيل عام 2009 , في حين كان ” أولمرت ” هو رئيس الوزراء.

وبينما هنالك إحتمال عال في ان تتخذ السلطات الاسرائيلية مطالب نتنياهو على محمل الجد و تباشر في الانضمام الى الحملة العربية في الضغط على دولة قطر بعد  ان اعلنت الاخيرة دعمها و قربها من إيران , فأن الامر سيكون له بعض الابعاد القانونية ايضاً. حيث تعتبر قناة الجزية و التي تعود ملكيتها للأسرة الملكية الحاكمة في قطر, من أكبر القنوات العربية و اشهرها , والتي لا تتوقف فقط على بث الاخبار, بل تشكل سلسلة من القنوات الاخبارية, الرياضية, الوثائقية , التعليمية و غيرها .  وبينما لم تعاني الملكة الاردنية و السعودية اي صعوبات في اغلاق مكاتب قناة الجزيرة على اراضيها, الا ان الامر اكثر تعقيداً في حالة تل أبيب, لان مكتب القناة يضم 34 موظفاَ , 80% منهم هم إسرائيليين وهم محميين بموجب قانون العمل و حرية  المهنة الذي يسمح لهم بالعمل في الشركات الأجنبية داخل اراضي اسرائيل طالما ان الشركة لا تقوم بأي اعمال تخالف نصوص القانون الاسرائيلي.  الى جانب هذا فان هنالك مخاوف أن يقاضي المكتب السلطات الاسرائيلية لدى المحاكم العليا بحجة ” حرية الصحافة” و اعاقتها.

من جهة اخرى في نفس السياق, اكدت شركة ” أركيا ” وهي أكبر شركات الطيران في اسرائيل أن الرحلات من إسرائيل – الدوحة ستبقى مستمرة إستناداً الى الاتفاقية التي تم توقيعها بين البلدين في 2005 ( بين شركة أركيا الاسرائيلية – الخطوط القطرية الرسمية ) واكد احد المتحدثين بإسم ” أركيا” ان المقاطعة التي تعينها قطر لن تؤثر على اتفاقيات النقل الجوي بين الشركتان. وقد اشار احد المدراء التنفيذيين ان العلاقات السياسية لن تؤثر على عمل و تعاون الشركات الاسرائيلية – القطرية في مجال الطيران, مؤكداً ان الشركة الاسرائيلية زاعمة على ابقاء هذه العلاقة.