يأتي قرار مناقشة إغلاق مكاتب قناة الجزيرة في إسرائيل .  في ظل الأزمة الخليـجية المتفاقمة ، و الحصار الذي فرضته السعودية و عدد من الدول الأخرى على قطر ، حيث صرح رئيس حكومة إسرائيل ” بنيامين نتنياهو ” ، أنه قرر ذلك ، و شرع في إجراءات التنفيذ .

و يأتي إصدار اليوم من الجريدة الإسرائيلية ” يديعوت أحرونوت ” بكشف النقاب عن أولى جلسات ” نتنياهو ” التي أجرها عن هذا الموضوع ، و في هذه الجلسة عمل طاقم على التنسيق مع المكتب الصحافي الحكومي بوزارة الخارجية بالإضافة إلى ” الشاباك ” – و هو جهاز الأمن العام في إسرائيل – على دراسة فكرة إغلاق مكاتب قناة الجزيرة في إسرائيل أسوة بالخطوات و القرارات العقابية التي قامت بتنفيذها المملكة العربية السعودية و دولة الأردن ضد قناة الجزيرة الفضائية .و يأتي توجه الرئيس ” نتنتياهو ” متوافقًا مع الدعوات التي أُطلقت من قبل بعض قادة اليمين الإسرائيلي الذي يتزعمهم ” باروخ مارزل ” ، بإغلاق مكتب قناة الجزيرة في إسرائيل ، و ذلك عندما إقتحموا المكتب و الذي يقع في القدس ، و قاموا بتعليق لافتات تنادي الحكومة الإسرائيلية بأهمية غلق مكتب قناة الجزيرة في إسرائيل .

و قبل بضعة أيام ، تجمهر المتطرفون عند المدخل الذي يؤدي إلى مكتب القناة الفضائية ، و من بينهم من قال ” آن الأوان أن تُغلق حكومة إسرائيل مـكتب قناة الجزيرة ، و الذي يُعد فرع من أفرع داعش ، و يجب طرد العالمين به إلى دولتهم ” .و رجحت الجريدة أن الحكومة الإسرائيلية ترغب في إستغلال الوضع الإقليمي الحالي و الذي نشأ عن الأزمة الخليجية ، و تُغلق مكتب قناة الجزيرة في إسرائيل ، خاصة و قد تسببت القناة في ضرر للصورة التي ترسمها إسرائيل لنفسها على حد زعم الجريدة .و ذهبت التقديـرات إلى أن قرار الرئيس الإسرائيلي سوف يمر بسهولة و يخظى بالدعم دون أي معارضات او تحفظ ، علمًا بأن الدعوات تكررت كثيرًا للعمل على غلق مكتب قناة الجزيرة في إسرائيل و لكن كان التخوف من تشويه صورة إسرائيل عالميًا يمنع ذلك .و ترى الجريدة انه في حال تم إغلاق مكتب قناة الجزية في إسرائيل ، فإن القناة ستلجأ بالإلتماس إلى المحكمة العليا .

و من الجانب الآخر ، يأتي رد مُدير مكتب قناة الجزيرة في إسرائيل ” وليد العَمري ” ، بأن قناة الجزيرة القطرية لم تُحرض على إسرائيل في أي يوم من الأيام ، حتى يأتي الرئيس الإسرائيلي ” نتنياهو ” بقرار غلق القناة .و تابع ” العَمري ” في تصريحاته لذات الجريدة ” يديعوت أحرونوت ” ، ان القناة ستقوم بالإلتماس حقًا إلى المحكمة العليا ضد حكومة إسرائيل إذا تحقق هذا الغلق .و أضاف ” العَمري ” أن مكتب قناة الجزيرة في إسرائيل لم يقفل أبوابه في مواجه المستوطنين بالإضافة إلى انها القناة العربية الوحدة التي تسمح بالتحدث إليها من قبل الحكومة او المعارضة أو اليمين او اليسار .و أوضح ” العَمري ” أن ” نتنياهو ” الذي يسعى جاهدًا الآن لغلق قناة الجزيرة كان ضيفًا فيها عام 2009م عندما كان يتزعم المعارضة و كان ” ايهود أولمرت ” في الرئاسة حينها .