تشهد الدول العربية منذ يوم أمس انقسامات سياسية واضحة, تاتي في قرار بعض الدول الكبرى على رأسهم المملكة السعودية , جمهوري مصر العربية , البحرين , بقطع علاقاتها السياسية , القنصلية وكل ما يجمع بينها و بين دولة قطر, منها منع السفر من الدول المذكورة الى قطر , النزول فيها , والبقاء على ارضها الى جانب اغلاق السفارات العربية في قطر و عودة جميع المواطنين من تلك الدول فوراً من قطر الى دولهم . في هذا السياق  علق وزير الدفاع الاسرائيلي ” ليبرمان ” في تصريح له يوم أمس الاثنين , ان الخلافات السياسية و الدبلوماسية التي تشهدها الدول العربية من شانها ان تخلق الفرصة الذهبية لاسرائيل من اجل التعاون مع عدة دول عربية في محاربة الإرهاب .

الإرهاب الذي يتم الحديث عنه في هذا الشان , ياتي في تصريح القيادة  القطرية منذ عدة أيام عن تأيدها لايران , مشيرة أن إيران هي أكبر دولة اسلامية على صعيد العالم و لا يجب محاربتها , ومن المعلوم للجميع ان إيران هي العدو الأول للدول الاسلامية السنية اهمها المملكة السعودية التي تمثل قيادتها الحكم الاسلامي السني, بينما تحكم ايران الطائفة الشيعية المتطرفة التي ترى في اهل السنة اعداء لها يشرع بقتلهم , فالخلاف اساساً ديني قبل أن يكون هذه الحرب سياسية . وقد اتت تصريحات قطر الصريحة صدمة للجميع , لا سيما ان القوات العسكرية القطرية تحارب جماعات الحوثيين الوجه الايراني في اليمن , في ذات الوقت تقوم قطر بدعم و تأييد ايران , الامر الذي يشير الى الكثير من التناقض. الى جانب التهم المنسوبة اليها في مجال زعزعة الأمن و الاستقرار, وايواء الارهابيين و الجماعات الدينية المتطرفة.

علق ليبرمان قائلا : ” ان الازمة التي تمر بها الدول العربية ليست بسبب اسرائيل , وليس لليهود اي صلة بها , وليس للصهيونة علاقة بذلك ايضاً , بل أن الارهاب و التفكير المتطرف هو الذي تسبب بهذه الأزمة ” . وقد ناقشت لجنة الكينيست في يوم أمس الاثنين قضية قطر و الارهاب لمدة الساعة و النصف . وقد اضاف وزير الدفاع ايضاً : ” مما لا شك فيه أن هذا الخلاف العربي الاقليمي يمسنا نحن ايضاً فهم مجاورون لنا كما غننا نتمتع بعلاقات قوية مع السعودية و قطر ايضاً, لكن هذا الخلافات من جهة اخرى تفتح لنا المجال امام لتعاون العربي الدولي في الحرب على الإرهاب “.

هذا وتجمع علاقة سياسية طيبة السلطات الاسرائيلية مع دولة قطر,  لا سيما ان قطر قد عبرت سابقاً أنها على استعداد لإنشاء علاقات استثمارية و تجارية مع اسرائيل, وقد استضافة عدد من المسؤوليين الاسرائيللين في عدة لقاءات تجارية دولية. نود الاشارة أن قر تستضيف في الوقت الحال يعدد من قادة حماس الرفيعيين لكن تم ” تحت الضغوطات الخارجية ” مطابلتهم بمغادرة البلاد فوراً.

من جهته علق زعيم لمعارضة الاسرائيلية ” يتسحاك هرتسوغ ”  على لخلافات العربية مع دولة قطر وطالب السلطات الاسرائيلية بالتمسك في دفع عملية السلام في المنطقة الاقليمية خاصة في الوقت الحالي , مشيراً ان الدول المعتدلة قط قامت بقطع علاقاتها مع دولة تدعم و تؤيد الارهاب . مضيفاً : ” ان هذا هو الوقت الأنسب لاظهار توجه القيادة الاسرائيلية نحو مبادرة سلام اقليمية شجاعة , وهو الوقت الافضل لاظهار حقيقة اسرائيل و قيادتها الحقيقية للعالم العربي و الغربي.”.

واتفق الحضور في جلسة الكينسيت يوم امس ان مساهمة اسرائيل و قيادتها في عملية السلام و الخلاف الاقليمي العربي القائم, يجب ان لا يكون مشروطاً بحل النزاع الفلسطيني – الاسرائيلي بأي شكل من الاشكال.