وصل في مساء يوم أمس الثلاثاء السفير الأمريكي الجديد الى القدس, وذلك وسط تعهد ” ترامب” بلوفاء بعهودة الإنتخابية بنقل السفارة الامريكية الى القدس, حيث من المفترض ان يصل ترامب الى اسرائيل في 22 – 23 من الشهر الجاري, وقد رحب نتنياهو واستقبل شخيصاً السفير الأمريكي الجديد لدى اسرائيل ” ديفيد فريدمان” .

وقال نتنياهو خلال الترحيب به: ” أنه من دواعي سروري وفرحي أن ارحب بك في القدس عاصمتنا الأبدية “.  وذلك في إشارة واضحة من نتنياهو الى إيمانه التام بنقل السفارة الأمريكية الى القدس و الإعتراف بها عاصمة ل إسرائيل . ورافق وصول السفير المريكي الجديد الى القدس موجة كبيرة من النقاش و الجدل خاصة أن هذا الوصول قد سبق الزيارة المترقبة للرئيس الأمريكي ترامب بأيام معدودة, ولا يزال الجدل مفتوحاً حول النوايا الفعلية للرئيس الأمريكي حيال نقل السفارة.

هذا و قبل لقائه بنتنياهو قام السفير الأمريكي الجديد بزيارة الحائط الغربي لاسرائيل الذي يرسم الحدود بين الاراضي الاسرائيلية و الفلسطينية , في إشارة هامة منه للإعتراف بحدود إسرائيل و بوجودها, الأمر الذي ثمنه نتنياهو و شكره عليه.

هذا وقد قام السفير الجديد بتسليم أوراق إعتماده كسفير في دولة اسرائيل الى الرئيس ” رؤوفين ريفلين” في المراسم التي تم إقامتها في مقر إقامته في القدس, مما كان بداية لعمله و لتنصيبه رسمياً كسفير للوليات المتحدة في اسرائيل. هذا وقد وصل ” فريدمان” الى الاراضي الاسرائيلية في يوم الاثنين من الاسبوع الجاري, وسط الدعوات المتكررة من رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو و النواب الاسرائيليين بنقل السفارة الامريكية الى القدس, لا سيما بعد التصريحات التي ذكرها وزير الخارجية الأمريكي حيال أن ترامب لا يزال يدرس أمر نقل السفارة حيث انه لا غير متأكد حتى الآن في حال كان نقل السفارة سيساهم أو سيضر عملية السلام و فرص الحوار التي ينوي إنشاءها بين الطرفين , على الرغم من انه كان صريحاً تجاه نقل السفارة خلال حملته الإنتخابية عام 2016 , لكن التراجع في هذا القرار أصبح واضحاً في تردده , الامر الذي يسبب بعض القلق للسلطات الاسرائيلية التي كانت ترى من نقل السفارة الى القدس أهمية كبيرة تتمثل بلإعتراف بها كعاصمة لاسرائيل .

أما الأمر الآخر الذي تسبب في بعض التوتر من الطرف الاسرائيلي , هو تصريحات احد الاعضاء الذين يقومون بتجهيز وترتيب الزيارة الأمريكية لاسرائيل في الاسبوع القادم, والذي رفض بغضب طلب نتنياهو في مرافقة ترامب الى الحائط الغربي وعلق قائلاً : ” ان الحائط الغربي يعد جزاءً من اراضي الضفة الغربية و ليسضمن حدود اسرائيل ” , لكن نتنياهو لم يأخذ الرد القاسي على محمل الجد حيث انه لا يمثل رداً مباشراً من الرئيس الأمريكي  ولا يمثل ايضاً موقفه تجاه اسرائيل, وبالفعل بعد ساعات من هذه الردود صرحت وزارة الخارجية الأمريكية في تصريح رسمي ان الملاحظات الموجهة بخصوص الحائط الغربي لا تمثل مواقف الحكومة الامريكية تجاه اسرائيل, في محاولة أمريكية جديدة لتحسين العلاقات الامريكية – الاسرائيلية التي ساءت و توترت بصورة كبيرة خلال إدارة ” باراك اوباما ” للبيت الأبيض, فيما يحاول ترامب التحيز لصالح اسرائيل في الكثير من مواقفه محاولاً في نفس الوقت ترك المجال لمفاوضات السلام مع الجانب الفلسطيني.