ذكرت وزيرة العدل الاسرائيلية  ” إييليت شاكيد” في أحد المؤتمرات المقامة مساء يوم أمس السبت في واشنطن, أن مباحثات السلام التي يحاول الرئيس الأمريكي احيائها خلال زيارته المفترضة الى اسرائيل , ومحاولة جمع السلطة الاسرائيلية و الفلسطينية على طاولة الحوار, سيكون مصيرها الفشل , وحذرت من جهتها ان فشل المفاوضات سيكون نتيجته المزيد من الهجمات الإرهابية التي ينفذها الشعب الفلسطيني.

وذكرت إييليت في معهد ” هادسون” الواقع على بعد أمتار قليلة عن البيت الأبيض أن ” الافراد الذين ينخرطون فعلياً في الاحداث التي يشهدها الشرق الأوسط حالياً يدركون بشكل واضح و كبير الفجوة بين السلطة الفلسطينية و الاسرائيلية “. وبينما دعت الى ما سمته ب ” الإتفاق الاقتصادي” لقد شككت في نجاح المباحثات التي ينوي ترامب بإحيائها بين الطرفين , على الرغم من أن ترامب يطلق عليه دوماً مصطلح ” الاتفاق المثالي” الذي يهدف به الى حل الأزمة بين الطرفين.

أما شاكيد وهي من أتباع الحزب اليميني التابع ل ” البيت اليهودي” في اسرائيل وهو الحزب المتطرف والمؤيد بشكل كامل لحق اسرائيل في الاراضي الفلسطينية و عمليات الاستيطان,  فقد حذرت الشعب الاسرائيلي و السلطات الاسرائيلية ايضاً من مخاطر و تداعيات فشل المباحثات السلمية التي من المفترض عقدها نهاية الشهر الجاري, واشارت ان فشل ترامب في الأمر قد يؤدي الى المزيد من الهجمات الإنتقامية .

وقالت : ” يجب علينا أن نتذكر كل مرة كانت تقام به مباحثات للسلام وفشلت وما حدث بعدها , كل مرة كنا نشهد موجات من الارهاب و الهجمات الانتقامية , وفي رأي إنني أرى ان الاتفاق الاقتصادي هو أفضل إتفاق يمكن القيام به مع السلطات الفلسطينية “.

وفي ذلك محاولة الاشارة الى عام 2000 حيث فشلت مفاوضات السلام بين اسرائيل و فلسطين, وموجة الغضب التي إنتشرت على إثرها في الأراضي الفلسطينية , والعدد الكبير من عمليات الطعن و القتل التي قام بها افراد فلسطينين , اضافة الى الانتفاضة الثانية التي إندلعت بعدها  والتي إستمرت لمدة خمسة سنوات .

تليها فشل عمليات السلام التي حاول الرئيس الأمريكي السابق ” باراك اوباما ” بقيادتها والتي إستمرت لاكثر من 9 شهور عام 2014 وإنهارت ايضاً, مما تسبب في حرب بين حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة و بين القوات الاسرائيلية. لذا فأن أي عملية فاشلة للمباحثات سيكون لها أثر سلبي في الامن الاسرائيلي .

ولم تقدم شاكيد المزيد من التفاصيل حول ما تعنيه ب ” الإتفاق الإقتصادي”  لكنها أشارت أن إتفاق مماثل من شانه أن يحقق الأمن و السلام للطرفين , ويعود على الجهات الفلسطينية تحسن إقتصادي و مشاريع إستثمارية للطرفين , وأكدت أنه في حال نجح الطرفين بالوصول الى هذا الاتفاق ستتعهد بلادها بدعم السلطات الفلسطينية من ناحية البنية التحتية للاقتصاد و المساهمة  في بناء المدن الصناعية.