ذكرت إدارة السجون الاسرائيلية اليوم, بأنها نجحت في صب كمين لمروان البرغوثي ” قائد الاضراب عن الطعام الذي دخل في يومه 21″  وقامت بوضع بعض الطعام و الحلوة في الزنزانة المفردة التي يتواجد بها وقامت ايضاً بوضع كاميرا مخفية لتقوم بتصويره و هو يتناول الطعام خفية .

وقد ذكر احد المسؤولين ” دون ذكر اسمه” للقناة الاسرائيلية الرسمية 2 , بأن إدارة السجون قد حصلت على مقطع من الفيديو يظهر البرغوثي و هو يتناول الطعام وقامت بتسريبه الى القناة لعرضه في الاخبار الاسرائيلية, وذكر المسؤول ايضاً انه قد تم إتباع نفس الاسلوب ” الفخ” مع العديد من القادة في هذا الاضراب الا ان غالبيتهم العظمى قد قاوموا  ولم يقتربوا من الطعام.

وفي وقت سابق يوم أمس ذكر ” جلعاد أردان” وزير الدفاع الاسرائيلي أن مصلحة السجون ستقوم بإتخاذ بعض التدابير و الاجراءات التي من شانها ان تدفع المضربين لتناول الطعام و كانت هذه أحدها , لكنه رفض التصريح عنها في الوقت السابق, إلا انه قد اكد اليوم في حديثه من القناة 8 , انه من المستحيل ان يكون البرغوثي قد حصل على الطعام من الخارج حيث أنه يقيم في زنزانة انفرادية ولا يسمح له بلإختلاط مع الاخرين. وبالفعل لقد تم بث مقطع الفيديو الذي تظهر البرغوثي يتناول الطعام سراً على القنوات الاسرائيلية الرسمية اليوم .

ويظهر مروان البرغوثي الذي حكم عليه بخمسة مؤبدات و هو يسرق الطعام خلسة من الصحن المقدم اليه و يتناول الطعام في الحمام, ولم يتكلم وزير الدفاع كثيراً حو لالأمر بل إكتفى بالقول ” أن المقطع يتحدث عن نفسه و ليس هناك داع ان اعلق بالمزيد” .

الا انه ذكر انه من المستبعد ان يكون ” مروان البرغوثي” يعرف انه يتم تصويره لانه في العادة لا يتم وضع كاميرات المراقبة داخل السجون وحتى الزنازل الانفرادية , لكن هذه الحالة كانت استثنائية و لا بد منها, لذا فأنه على الأغلب ان البرغوثي لم يكن يعلم انه يتم تصويره. لكن في الوقت نفسه ذكر ” أردان” انه غير متاكد من ان المقطع سيكون له تأثير على الشارع العام لاسيما الشعب الفلسطيني الذي ما يزال يخرج الى المظاهرات دعماً للمضربين عن الطعام, وفي هذا الصدد قال معلقاً : ” من وجهة نظري الوقت لا يزال مبكراً للجزم, دعنا نرى كيف سيتصرف الشارع الفلسطيني الثائر تجاه هذا الأمر, عندما يكتشف أن قائدهم و قدوتهم الكبرى البرغوثي الذي قاد 1600 أسير الى الاضراب ناهيك عن الاف الفلسطينيين في الخارج والذين اعلنوا اضرابهم دعماً له, كان مجرد تمثيل و ادعاء لا غير “.

واضاف : ” الا أننا اردنا ان نستهدف الاسرى المضربين اكثر من استهداف الشارع العام, حيث ان بعضهم اصبح في حالة صحية يرثى لها و يرفضون تناول الطعام او حتى العلاج, رغم أننا لا نزال نعرض الطعام عليهم بشكل يومي حتى الآن , واعتقد ان هذه الخطوة سوف تهز المشاعر و يشعرون بالخذلان من ان قائدهم يقود اضراباً مفبركاً “.

أما من الجهة الفلسطينية فقد قال “قدوة فارس” وهو مدير نادي الاسير في فلسطين ” إن هذا المقطع مفبرك و لا اساس له من الصحة تحاول به اسرائيل ان تقوم بحرب نفسيه ضد الاسرى الفلسطينيين “.  وأكدت زوجة البرغوثي المحامية فدوى , ان هذا المقطع مفبرك ايضاً.