لا تزال اسرائيل تحاول جاهدة الى انتقاد القرار الذي صادقة عليه منظمة اليونيسكو منذ عدة ايام مضت بإقرارها بعدم شرعية السلطة الاسرائيلية في القدس, فقد طالبت اسرائيل في صباح اليوم الاحد من الكونغرس الأمريكي ان يقوم بالضغط على وزارة الخارجية الامريكية , لتسمح بتسجيل المواطنيين الأمريكان الذين ولدوا في القدس بأنهم من حاملي الجنسية الاسرائيلية و ان يتم تثبيت ان إسرائيل هي مسقط رأسهم, وفي ذلك إشارة على ضرورة الاعتراف بأن القدس تابعة للسلطة الاسرائيلية و انها ذات الشرعية بها .

وبالفعل قام 52 عضو من اعضاء الكونغرس الأمريكي بإنتقاد وزارة الخارجية الأمريكية التي طالما كانت ضد الاعتراف بان القدس هي جزء من اسرائيل وعدم قيامهم بتثبيت اسرائيل كجزء من العديد من المعاملات و الوثائق الرسمية ومنها شهادات الميلاد, متحججة بذلك ان الامر سيؤدي الى تصاعد الخلاف في القضية الفلسطينية .

وقد اتت الرسالة التي قام 52 عضواً بتوجيهها الى وزارة الداخلية الامريكية , حيث صر النواب أن يكون الاعتراف ب اسرائيل ذو تأثير سياسي حقيقي وواقعي و ليس مجرد كتابات على الورق , وأكدوا ان في ذلك إحتراماً لعلاقات الوليات المتحدة مع اسرائيل .وطرح النواب ال 52 امثلة اخرى حيث جاء بها : ” إننا على علم بأن وزارة الخارجية لا تقوم بتفضيل الشخصيات للمواطنين الذين ولدوا خارج ارض الوليات المتحدة , خاصة فيما يتعلق بتثبيت مكان ولادتهم في الوثائق الرسمية و جوازات السفر, لذا فإننا نطالب بضرورة تثبيت مكان الولادة اسرائيل في حال كان حامل الجنسية الأمريكية مولود في القدس “.

وقد نشرت الرسالة الكاملة الموجهة من الكونغرس الى الخارجية الأمريكية في أحد الصحف الرسمية في الوليات المتحدة صباح اليوم الأحد, والتي ذكرت ان وزارة الخارجية في الوليات المتحدة تسمح للأفراد الذين ولدوا داخل الحدود الاسرائيلية المحددة عام 1948 بإختيار ما يوضع في شهادات ميلادهم و وثائقهم الرسمية , وأنها تخيرهم بين ذكر ” مولود في إسرائيل ” أو مولود في فلسطين, وفي حال لم يكن الفرد ان يظهر ان صلة أو إنتماء الى اسرائيل فلا يتم ذكر الدولة اطلاقاً .

وقد رد الكونغرس مسبقا ً على هذا الأم بذكر مثال أن الذين قد ولدوا في ” تايوان” لا تحتوي وثائقهم بأنهم قد ولدوا في الصين مثلاُ ولا يتم سوألهم في حال يريدون تسجيل مكان الولادة في الصين أو بلد آخر, مشددين أن الامر نفسه يجب ان يطبق على موليد القدس.

علماً بأن وزارة الخارجية الأمريكية قبل عام 2003 كانت تسجل مواليد القدس بأنهم مواليد ” اسرائيل ” لكن تم رفض و إيقاف هذا الأمر في إدارة الرئيس الأمريكي ” جورج بوش ” و إدارة الرئيس أوباما الذي عرف بسوء علاقاته السياسية و الدبلوماسية مع اسرائيل بوجه عام , وقد عارض الكثير من سياساتهم و انشطتهم في القدس و فلسطين بوجه عام. وقد حددت المحكمة العليا في الوليات المتحدة ان رئيس الدولة هو الوحيد الذي يستطيع تغير هذا القرار .