تشهد حادثة إغتيال ” مازن الفقهاء” الحديث بين الطرفين الفلسطيني و الاسرائيلي, وبينما تتهم السلطات الفلسطينية قيام الاستخبارات الاسرائيلية بتنفيذ عملية الاغتيال تلك في مساء يوم الجمعة, تتجهز القوات الاسرائيلية بالدفع عن نفسها و برفع حالة التأهب الى الحد الاقصى بين صفوفها.

ومن جانبه ذكر احد المحللين السياسيين الكبار في اسرائيل ” يسسخاروف” رأيه في تلك القضية , وقال ان الاحترافية الكبيرة التي تمت فيها عملية الإغتيال سواء كانت بإستخدام كاتم الصوت في السلاح المستخدم, إيجاد التوقيت المناسب مما يدل أنه كانت هنالك عملية مراقبة سرية كبيرة تجري , الى عدم ترك أي أدلة اطلاقاً , جميعها تشير الى وجود الجريمة الشبه كاملة و التي يستحيل ان تقوم بها أي جماعة اخرى سوا الاستخبارات الاسرائيلية.

واضاف في تقريره الذي نشر في أحد الوكالات  الاخبارية الاسرائيلية , ان عملية إغتيال مازن فقهاء جاءت على خلفية كونه احد اهم القادة الذين عرفوا بتخطيطهم من اجل القيام بهجمات الارهابية في الاراضي الاسرائيلية , واضافة الى نشر قائمة بإسماء الاشخاص المستهدفين وكانت اغلبهم اعضاء في حماس , من بينهم مازن الذي تم اغتياله. وأوضح أن الجيش الاسرائيلي قد ركز قواته في الحدود الفلسطينية – الاسرائلية في منطقة قطاع غزة ووضعا تلك العناصر في حالة التأهب القصوى, بوجود غحتمالات كبيرة بقيام حماس بي حركة غنتقامية للرد على إغنيال فقهاء الذي كان من أكبر قادتها, واشار ان اوامر رفع حالة التاهب جاء مباشرة من رئيس القيادة  العسكرية في المنطقة الجنوبية.

حتى الآن لم تعلن اسرائيل مسؤوليتها عن إغتيال مازن , ولم تعلق على أي من الاخبار و التعليقات الصادرة من الجانب الفلسطيني حول هذا الموضوع,  الا ان حركة حماس , كتائب القسام و جميع افراد الشعب الفلسطيني قد اتفقوا على ان اسرائيل هي المسؤولة عن مقتله و هي التي قامت بعملية الاغتيال تلك.

فعلى سبيل المثال إتهم ” إسماعيل جابر” وهو النائب العام في قطاع غزة, الحكومة الاسرائيلية بإغتيال الشهيد فقهاء  وقال بهذا الصدد :” أن جميع ملابسات عملية الاغتيال هذه تشير بأصابع الإتهام الى جهاز الموساد الاسرائيلي, ونحن سنفعل تماماً ما ندد به ابناء شعبناء في تشييع جثمان شهيدنا يوم أمس عندما قالوا إنتقام ‘نتقام”.

وكما ذكر المحلل “يسسخاروف” أن حركة حماس لا تمتلك حتى الآن أي دليل لادانة اسرائيل بهذه العملية, وهذا قد يمنح الحركة مساحة من اجل المناوره السياسية بهدف تجنب الرد الدراماتيكي والذي قد يتسبب في المواجهات العسكرية, واضاف ان القتيل مازن فقهاء كان قد تعاون مع بعض زملائه في حركة حماس تحديداً المدعو  ” عبد الرحمن غنيمات” وهو أيضاً احد الاسرى المحررين والذين تم ذكرهم في قائمة المطلوبين للاستخبارات الاسرائيلية,  من أجل تاسيس قسم صغير يعمل ضمن حركة حماس هدفه التخطيط لهجمات إنتقامية موجهة للجيش الاسرائيلي. , ووفقاً للمعلومات التي رفض التصريح عن مصدرها لكنه أكد انها موثوقه فأن هذا القسم يتكون من اعضاء في جناح الحركة العسكري والذين تم ترحيلهم الى داخل قطاع غزة من أجل تعزيز البنية التحتية في الضفة , وتاتي الهجمات الانتقامية ضد اسرائيل من أهم اولوياتهم , من خلال ارسال المال و المساعدات و البيانات ايضاً الى فروع الحركة في المناطق الفلسطينية الاخرى في غاية واحدة وهي تصعيد اعمال العنف و القتال  وإيجاد فرص لجولات عسكرية قتالية جديدة بينهم و بين الجيش الاسرائيلي.