في مساء أمس الاربعاء وفي احد اللقاءات الصحفية التي اجريت مع وزير الخارجية البريطاني ” بوريس جونسون” عبر عن رأيه لمخالف لرأي الرئيس الاسرائيلي في قضية المستوطنات و التي قال انها خطوة لا تخدم السلام اطلاقاُ. وجاء هذا الحديث امام كاميرات الصحافة التي تجمعت في مكتب الاعلام البريطاني الحكومي قبل أن يتم التوجه الى مكتب الوزراء في القدس , وقال نتنياهو من جانبه انه سيقوم بزيارة قريبة الى بريطانيا من اجل الاحتفال بمرور مئة عام على اصدار وعد بلفور والذي فتح الطريق لليهود في كافة دول العالم من أجل اقامة دولتهم اسرائيل.

وزي الخارجية البريطاني في حديث , ذكر فيه أحد ايامه في ريعان الشباب عندما كان يعمل في “كيبوتس” وتحدث عن مساهمة قامت بها بريطانيا من اجل تعزيز و دعم الاقتصاد الاسرائيلي, وقال انه منذ القدم فأن الحكومة البريطانيا على اختلاف حكومتها كانت دائماً الحجر المساند لاسرائيل, واضاف في حديثه ان الحكومة البريطانية تريد أن تعيش اسرائيل و الاسرائيلين بسلام دون حروب مع جيرانها, في اشارة منه الى الفلسطينين , ونذكر انه قبل زيارة مقر الرئيس الاسرائيلي في القدس كان في زيارة رسمية الى القادة و المسؤولين الفلسطينين في رام الله, و اضاف في حديثه ” أنني اود التأكيد للحكومة الاسرائيلية  وللشعب الاسرائيلي ان بريطانيا و حكومتها تدعم كثيرا خيار حل الدولتين , ونسقوم بتقديم المساعدات و المساهمة في تحقيق هذا الامر , ونريد حقاً ازالة العقبات التي تواجهونها في هذا الطريق”.

واضاف ايضاً ان من حق الاسرائيلين و الفلسطينين العيش في آمان و استقرار, وهذه هي اهم الاولويات , وامتد الحوار بعد ذلك حول رؤية الحكومة الفلسطينية في القدس حول قضية حل الدولتين وأكد انه لا بد من تعاون كبير بين جميع الاراف و بمساعدات دولية من أجل حل مشكلة المستوطنات التي تجد دوماً الجدل الواسع بين معارض و مؤيد,  فلا بد من حل قضية المستوطنات لانها من أهم العوائق في طريق السلام لا سيما بعد الضجة العالمية التي تحدثها هذا الموضوع بعد أن تمت موافقة الكينيست الاسرائيلي على توسيع المستطونات .

وتناول بقية الحديث بين وزير الخارجية البريطاني و الرئيس الاسرائيلي نتنياهو حول مخططات بريطانية – اسرائيلية حول اتفاقيات تجارية تتعلق بإتفاق جديد للتجاره الحرة بين البلدين, خاصة بعد قرار بريطانيا بالخروج من الاتحاد الاوروبي في العام الماضي, و تم الحديث عن العلاقات التجارية و الاستثمارية المتبادلة بين البلدين , وقال وزير الخارجية البريطاني:  ” اننا من اكبر الشركاء الذين يدعمون التجارة في اسرائيل بينها و بين الدول الاوروبية المختلفة, ومن خلالنا تمت العديد من الصفقات التجارية المربحة لكم في الاشهر الماضية , لانكن كحكومة اسائيلية تقدمون لنا في المقابل الكثير “.

وجاء الرد الاسرائيلي من نتنياهو حيث قال : ” إنني اتفق في معظم القضايا التي قمت بطرحها ولكن ليس عليها جميعها, فان عدم تحقيق السلام منذ اكثر من مئة عام لا يعود سببه الى المستطونات, بل ان هنالك رفض عنيد و شديد ضد الاعتراف بدولة اسائيل واعطائها الشرعية و الاستقلالية المطلقة, فحتى تقوم بعلاج مشكلة ما عليك النظر الى جذور هذه المشكلة “.