ما زالت قضية الشاب الفلسطيني ” الشريف” تشغل الرأي العام في فلسطين, فبعد ان تم إتهامه بمحاولة العن قرب أحد الحواجز الأمنية في الخليل , تم إطلاق النار عليه من قبل أحد الجنود الاسرائيلين ” أزاريا” على الرغم من ان ” الشريف” لم يكن يحمل معه أية أسلحة, قد صادف وجود بعض الناشطين الفلسطينيين قرب موقع الحادثة و الذين قاموا بتصوير و توثيق ما حصل, فعبد اطلاق النار على الشاب الفلسطيني, ترك ينزف حتى الموت , في حين تقدم اليه الجندي ” أزاريا” وقام بإنهاء حياته بطلقة في الرأس.

وقد اصدرت المحكمة العسكرية في إسرائيل أمس الثلاثاء القرار الأخير فيما يتعلق بالحكم على الجندي ” أزاريا” وقد حكمت عليه بالسجن لمدة ثمانية عشر شهراً بداية من يوم الأحد الجاري, وتأتي هذه العقوبة غير منصفة أبداً بحق الشهيد الفلسطيني الذي ارهق دمه بكل بساطه في حين تلقى القاتل مدة حكم لا تتجاوز السنة و النصف فقط , ومن جهة اخرى اعلن المحاميين الذين يتناولون قضية الجندي أنهم سيقومون بإستئناف الققضية و يطلبون حكم مخفف في حال وافقت المحكمة على ذلك.

وجاء الحكم على الجندي الاسرائيلي بتهمة ” القتل الغير عمد” وبناءً على تقرير الطب الشرعي فقد تم إثبات أن الرصاصة التي اطلقها العسكري “أزاريا” هي التي أدت الى مقتل الشاب الفلسطيني , لكن الجندي قد دافع عن نفسه في وقت إصدار الحكم و قال أن ” الشريف” حاول طعن احد اصدقائه ( وهو ملقى على الارض يعاني نزيفاً في قدمه جراء الطلقة التي اطلقها عليه احد الجنود).

وتم إعتماد الفلم الوثاقي الذي صوره  الناضطون الذين صدف تواجدهم في الموقع ولولا وجود هذا الاثبات لحكم على الجندي بالبرائه أو لن يتم اقامة المحكمة في الاساس.

هذه الحادثة التي يشهدها عشرات الفلسطينيين الشهداء شهرياً, فسواء قاموا بمحاولات العن ام لم يقوموا بها يتم اطلاق النار عليهم بمجرد عبورهم قرب الحاجز الامني الاسرائيلي, وفي اغلب الحالات يترك حتى يموت جراء النزيف.شش