قام وزير السياحة التركي بزيارة اسرائيل منذ انقطاع للعلاقات استمر أكثر من ستة سنوات , وذلك بسبب خلافات عديدة بين الدولين فيما يتعلق بقضية الاستيطان الاسرائيلي. والتقى الوزير التركي بوزير السياحة الاسرائيلي في تل أبيب مساء أمس الثلاثاء, وتم مناقشة العديد من القضايا خاصة رأي تركيا في القانون الاسرائيلي الجديد المتعلق بتوسيع المستوطنات في الاراضي الفلسطينية , و قال الوزير التركي أن بلاده ترى ان اعادة العلاقات الدولية الجيدة بين تركيا و اسرائيل هي خطوة اساسية و هامة من أجل استقرار المنطقة بشكل عام , حيث أن تركيا لديها صيتها و قوتها الاقتصادية المعروفة في المنطقة , مقارنه مع اسرائيل ذات الموارد المحدودة, لذلك فلا بد للبلدين إيجاد عوامل و منافع مشتركة فيما بينهما و يأتي هذا الامر اولاً بتحسين العلاقة بين الدولتين وجاءت زيارة الوزير التركي خطوة اولى لاظهار استعداد تركيا الكامل في النظر بموضوع التحسين هذا , خاصة في هذا الوقت الصعب حيث تواجه الحكومة الاسرائيلية معارضة دولية واسعه تجاه هذا القانون بينما تلقت الدعم من تركيا التي أيدت بقانون اسرائيل هذا فقط بشرط ان تكون الاراضي غير مملوكة بشكل خاص لاي من المواطنين, او ان تكون المنازل اقيمت عليها بطريقة غير مرخصة.

كما قال الوزير التركي للسياحة أن بلاده ” تركيا” تستقبل السياح القادمين من إسرائيل بأضل صورة, و انن تركيا مفتوحة دائماً أمامهم سواء للسياحة العلاجية او الاستجمام , خاصة ان التقارير التركية تشير أن هنالك أكثر من عشرين ألف سائح يأتون اليها من إسرائيل سنوياً.

أما عن أسباب انقطاع العلاقات بين البلدين فأن الامر يعود الى عام 2010, حيث قامت القوات الاسرائيلية بشن هجوم بإستخدام الصواريخ بعيدة لمدى , استهدف سفينة مساعدات إنسانية كانت متجهة الى قطاع غزة, وكان على متنها مجموعة من الاتراك قد لقوا حذفهم جراء هذه, وفشلت المفاوضات السياسية المطولة بين البلدين في إعادة العلاقات الى ما كانت عليه, الا ان الوقت كان كفيلاً بان تعود العلاقات التركية الاسرائيلية للتحسن, خاصة وأن المنطقة بأكملها تشهد خللاً أمنياً و يجب على البلاد حل الخلافات بينها ليتم البحث في افضل الطرق لحل مشاكل الشرق الاوسط.