في ظل التوتر الذي يشوب العالم كله حالياً بسبب التصريحات التي يطلقها الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب الذي بدأت ولايته في العشرين من يناير الجاري والتي أقل ما يُقال عنها بأنها غريبة وغير مدروسة بدايةً من حظر السفر لحاملي جنسيات سبع دولٍ معيّنة إلى نقل السفرة الأمريكية بإسرائيل إلى القدس وأيضاً إقامة جدارٍ عازل مع جارة الولايات المتحدة الأمريكية دولة المكسيك والتي أثارت غضب المسؤولين بالمكسيك وطالبوه بالاعتذار وأنذر بتوتر العلاقات الدبلوماسية بين الشقيقتين.

ولعلَّ إسرائيل لم تكتفِ بمشاهدة الرئيس الجديد ترامب بل أصبحت مشجعاً رئيسياً له وقام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتينياهو بتدشين تغريدةٍ له على موقع التواصل الاجتماعي تويتر يُبارك فيها تصريح ترامب بإقامة الجدار العازل على حدود المكسيك مما أثار سخط المكسيك وأغضبها من الحليفة إسرائيل.

وتنبّهت إسرائيل إلى صدى التغريدة التي قالها نتينياهو وأصدرت بياناً تتجمل فيه لبيان أسباب هذه التغريدة وأى فيه أن هذه التغريدة كانت لتوضيح النجاح الكبير الذي حصلت عليه إسرائيل بعد بناء جدارٍ عازل على الحدود المصرية والذي يبلغ طوله حوالي 240 كيلومتر وكان يُعتبر منفذاً لكثيرٍ من مهربي البشر بالإضافة إلى المهاجرين الأفارقة غير الشرعيين، وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أشاد بهذا الجدار الأمني الإسرائيلي في وقتٍ سابق وقال عنه بأنه مثالٌ رائع يجب أن يُحتذى به وهو ما دفع نتينياهو إلى تأييد ترامب ومُباركة خطته الجديدة لإقامة الجدار على حدود المكسيك.

وأكد البيان على أن العلاقات القوية التي تربط بين المكسيك وإسرائيل لن ينال منها سوء فهمٍ أو خلافٍ عابر بين الدولتين الكبيرتين على حد قوله، وأضاف نتينياهو في البيان أن له علاقات ودية ومثمرة جداً مع إنريكي بينا نيتو الرئيس المكسيكي والتي ستسمر طويلاٍ .

وعلى الناحية الأخري فإن وزير الخارجية المكسيكي لويس فيدغاراى صرّح لمحطة تليفزيون مكسيكية أن بلاده تريد توضيحاً لما قاله نتينياهو وأن المكسيك تريد اعتذاراً لائقاً عن تصريحاته، مؤكداً على رفض بلاده لهذه التصريحات وداعياً الحكومة الإسرائيلية إلى التحلي بالحس السليم من أجل تصحيح موقفها.

أما نتينياهو فقد اتهم الإعلام بنشر أخبارٍ كاذبة وتضخيم موقف الخلاف مع المكسيك، وأعرب عن عدم تفاجئه مما حدث وقال أن الإعلام اليساري مازال مستمراً في شن حملته الخبيثة وغسل الأدمغة.

وقالت مصادرٌ مقربة من روفين ريفلين الرئيس الإسرائيلي (من حزب الليكود) أنه سيقوم بالاتصال بالرئيس المكسيكي من أجل تهدئة الموقف بين البلدين والتأكيد على أهمية وقوة العلاقة بين البلدين.