مشروع قانون

أجل الكنيست الإسرائيلي التصويت على مشروع قانون يقنن آلاف الوحدات الاستيطانية بأثر رجعي والمبنية على أراضي خاصة لفلسطينيين …

شرع الكنيست الإسرائيلي في مناقشة مشروع قانون يسمح ببقاء ما يقرب من 4 آلاف وحدة استيطانية تم بناؤها بشكل غير دستوري بالضفة الغربية على أراضي خاصة لفلسطينيين ، ولكن تم تأجيل التصويت عليه إلى الثلاثاء ، حيث يتوقع بشكل كبير أن يتم تبني مشروع القانون .

وتم تأجيل التصويت على مشروع القانون الذي يلقى دعمًا كبيرًا من حكومة نتنياهو خوفًا من تهديدات المعارضة بعرقلة أمر إقراره ، وبسبب بعض المناقشات حول الصياغة النهائية للقانون .

وفي تصريح لرويترز قال النائب اليميني بتسلئيل سموتريخ وهو أحد واضعي مشروع القانون أن التصويت على القانون تأجل إلى الثلاثاء ، وأن اللجنة لم تنته من وضع اللمسات الأخيرة على مسودة مشروع القانون بعد .

وتقول مصادر سياسية أن نتنياهو أعرب عن اعتراضه على مشروع القانون خلال أحاديث خاصة ، وقد وافق البرلمان موافقة مبدئية نوفمبر الماضي على المسودة ؛ ما أثار حفيظة المجتمع الدولي ، وادعت إسرائيل أنها ستنهي أمر هذا القانون خلال جلسات البرلمان ، ولكن سعى حزب البيت اليهودي اليميني المشارك في الحكومة إلى إحياء تشريع هذا القانون رغبةً في جلب ناخبين من مؤيدي حزب الليكود الذي يرأسه نتنياهو ، ووسط انخفاض نسبة تأييد حزب الليكود وامتثال نتنياهو للتحقيق الجنائي في قضايا تتصل بإساءة استغلاله لمنصبه وخوفًا من غضب مؤيديه حال اعتراضه على مشروع القانون ؛ يُرى أن نتنياهو سيتنازل لحزب البيت اليهودي وقد يتم إقرار القانون .

وقال المدعي العام أفيخاي ماندلبيت أن مشروع قانون تقنين تلك الوحدات هو غير دستوري ، ويعد انتهاكًا للقانون الدولي حيث أن تلك الأراضي المبنية عليها هي ملكًا لفلسطينيين ، حيث تم احتلال تلك الأراضي الواقعة بالضفة الغربية منذ عام 1967 ، وبنيت تلك الوحدات الاستيطانية بدون إذن من الحكومة الإسرائيلية .

ويمكن القانون ساكني تلك المستوطنات من البقاء على الأرض سواء من بنوا تلك المنازل دون علمهم بأنها ملكًا لفلسطينيين أو من بناها بناء على تصريحات من الحكومة على أن يتم تعويض مالكي الأراضي من الفلسطينيين ماديًا .

من ناحية أخرى أعرب الفلسطينيون عن استيائهم من مشروع القانون حيث يرونه عائقًا أمام حلمهم ببناء دولة ، ويقولون أن إقرار القانون قد يكون رمزيًا كونه مخالف لأحكام حقوق الملكية للمحكمة الإسرائيلية ، ويرى خبراء قانونيون أن القانون لن يصمد أمام الطعون التي سيقدمها مالكي الأراضي إلى المحاكم .