السفارة الأمريكية

في تطور ملفت للنظر قال مارك تسيل الرئيس المشترك لفرع الحزب الجمهوري الأمريكي في إسرائيل أن إسرائيل قد طالبت الرئيس الأمريكى الجديد دونالد ترامب بتأجيل خطوة نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس وقد برر تسيل ذلك بأن تلك الخطوة حساسة للغاية وقد يترتب عليها الكثير من التبعات التي لا تصب فى صالح إسرائيل في نهاية الأمر , الأمر الذي دعا إسرائيل للتانى فى إتخاذ خطوة نقل السفارة الأمريكية .

وأكد مارك تسيل ان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب لم يطرا اى تغيير على موقفه فى موضوع نقل السفارة الأمريكية رغم تصريحه مساء أمس لشبكة فوكس نيوز حيث قال إنه من السابق لأوانه الحديث عن نقل السفارة الأمريكية وإنه ليس مهتما بهذا الأمر الآن  وهو مازال يدعم بقوة قرار نقل السفارة الأمريكية للقدس إلا أن مخاوف الإسرائيليين هي ما دفعته لتأخير هذه الخطوة .

ويؤكد مارك تسيل أن الإدارة الأمريكية الجديدة ستفعل اى خطوة فى مصلحة إسرائيل طالما أعطتها إسرائيل الضوء الأخضر ولا أدل على ذلك من امتناع الولايات المتحدة الأمريكية عن التعليق عن قرار إسرائيل الأخير ببناء 2500 وحدة استيطانية في يهودا والسامرة

وتتركز مخاوف إسرائيل في أن خطوة نقل السفارة الأمريكية للقدس ستكون بمثابة خسارة الولايات المتحدة الأمريكية كطرف في التسويات السياسية والمفاوضات  بين إسرائيل وفلسطين وستفتح بذلك المجال لأطراف أخرى لتتدخل في المفاوضات مما سيجعل إسرائيل تخسر الإنحياز الواضح لمواقفها السياسية فى المجتمع الدولى , وهذا الأمر يعد بمثابة خسارة إستراتيجية لإسرائيل  

وفكرة نقل السفارات إلى القدس تعد مخالفة للقانون الدولي حيث أن المجتمع الدولي لا يعترف بإسرائيل عاصمة للقدس .

وكذلك تتخوف إسرائيل من حدوث اى رد فعل شعبى من الفلسطينيين جراء هذه الخطوة وكذلك فإن منظمة التحرير الفلسطينية قد هددت بأنها ستأخذ العديد من الإجراءات من ضمنها إلغاء الاعتراف بإسرائيل إذا قامت إسرائيل بتلك الخطوة .

ورغم ذلك فقد أكد رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو عزمه على نقل السفارة الأمريكية للقدس بل وعدة  سفارات أخرى حيث صرح نتنياهو فى اجتماعه الأسبوعى مع حكومته بأنه يجب على السفارة الأمريكية ان تكون فى القدس عاصمة إسرائيل وأنه من الجيد ألا تكون السفاره الأمريكيه وحيدة في القدس بل يجب نقل جميع السفارات في القدس وأنه مع الوقت سيحدث ذلك .