الاستيطان الإسرائيلي , ليبرمان , مجلس الأمن

إسرائيل: ليذهب مجلس الأمن إلى الجحيم

        في تحدٍ عنيد لقرار مجلس الأمن بالموافقة على مشروع وقف الاستيطان في فلسطين المحتلة أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية عن بناء ألفين وخمسمائة (2500) وحدةٍ سكنية جديدة في مستوطنات الضفة الغربية.

       أعلن ” أفيغدور ليبرمان ” وزير الخارجية الإسرائيلي عن مشروعٍ جديد يتضمن بناء 2500 وحدة سكنية بمناطق الضفة الغربية, وبرر ليبرمان هذا المشروع بأنه أتى تلبيةً للحاجة السكانية المتزايدة للمواطن الإسرائيلي فيما أسماه بـ سير الحياة الطبيعية والعودة السالمة إلى الحياة في منطقتي يهودا والسامرة وقد وافق رئيس الوزراء الإسرائيلي ” بنيامين نتنياهو ” على هذا المشروع.

       ومن الجدير بالذكر أن معظم الوحدات الاستيطانية المُزمع إنشاؤها سوف يتم بناؤها بداخل الكتل الاستيطانية على أن يكون 100 وحدة سكنية منها داخل مستوطنة ( بيت ايل ) التي تقع شرق مدينة رام الله تنفيذاً للوعد الذي قطعته الحكومة الإسرائيلية أمام المحكمة العليا الإسرائيلية لإسكان المستوطنين والذين قد تمَّ إخلاؤهم في السابق من المستوطنة (ميغرون).

      ووفقاً لمصادر إسرائيلية  نقلتها وكالة معا الفلسطينية فإن وزير الخارجية ” ليبرمان ” ينوي إقامة منطقةٍ صناعية كبرى بالضفة الغربية بالقرب من بلدة ( ترقوميا ) بغرب الخليل وتتضمن صوامع من أجل تخزين الأعلاف والحبوب ومعابر لنقل الوقود والمحروقات المختلفة وسوف يتم عرض هذا المشروع على الكابينت الإسرائيلي من أجل المصادقة عليه.

       ولا يخفى على أحدٍ سر توقيت هذا المشروع الإستيطاني الجديد, فلم يمضِ سوى بضعة أيامٍ على تنصيب الرئيس الأمريكي الجديد ” دونالد ترامب ” والذي كان معارضاً بشدة لقرار مجلس الأمن السابق بالموافقة على مشروع وقف الاستيطان الإسرائيلي ولم يترك ترامب فرصةً واحدة إلا وشدَّد على ضرورة مساندة الولايات المتحدة الأمريكية لحليفتها الدائمة بمنطقة الشرق الأوسط ( إسرائيل ), وهو أيضاً صاحب اقتراح نقل السفارة الأمريكية في إسرائيل إلى مدينة القدس من أجل الاعتراف بها كعاصمةٍ لدولة إسرائيل ضارباً بالمحادثات الدبلوماسية والقرارات الدولية على مدار السنوات الطويلة الماضية عرض الحائط مما يُنبئ بمزيدٍ من التوتر في العلاقات بين الدولتين.

       وعلى الصعيد الدوليّ فإن هذا القرار ببناء الجديد من المستوطنات قد لقي العديد من الإدانات والرفض ومن بين هذه الدول التي بادرت برفض القرار الإسرائيلي مصر والسعودية وماليزيا والسنغال والبحرين.