شبكة تجسس , الجزائر

الكشف عن شبكة تجسس تعمل لصالح إسرائيل فى الجزائر

نجحت قوات الأمن الجزائرية فى تفكيك شبكة تجسس تعمل لصالح إسرائيل فى ولاية غرداية التي تقع على بعد 600 كم جنوب الجزائر. وأوضح مصدر من الأمن الجزائرى أن شبكة التجسس تلك تتكون من 10 أفراد يحملون جنسيات أفريقية متعددة وكذلك تم ضبط أجهزة تنصت ووسائل اتصال حديثة وأجهزة حساسة كانت تستخدمها شبكة التجسس في أنشطتها  التجسسية داخل الجزائر .وتتكون شبكة التجسس من أفراد يحملون الجنسيات الليبية والمالية والإثيوبية والليبيرية والنيجيرية والكينية .

وقد أمرت محكمة ولاية غرداية الجزائرية بحبس أفراد الشبكة مؤقتا على ذمة التحقيق و اتهمتهم بالتجسس وخلق البلبلة والإخلال بالأمن العام في الجزائر .

وقد ذكر الخبير الأمني الجزائري الدكتور أحمد ميزاب أن هذه ليست المرة الأولى التي تقوم فيها إسرائيل بزعزعة إستقرار الجزائر على حد قوله .حيث أن لها سابق عمليات تجسسية من هذا النوع . وأضاف أن السلطات الجزائرية كانت قد وضعت أفراد شبكة التجسس تلك  تحت المراقبة لعدة شهور قبل أن تقبض عليهم عند اكتمال الحلقات المفقودة لديها وأن القضية ما تزال في إطار التحقيقات بانتظار بيان رسمي يوضح التفاصيل الدقيقة للعملية .

وحول أسباب قيام إسرائيل بهذه الممارسات فأرجع الدكتور أحمد ميزاب ذلك نتيجة لأهمية موقع الجزائر استراتيجيا في قارة أفريقيا بالإضافة إلى موقف الجزائر الراسخ من القضية الفلسطينية وثباتها داخليا في ظل ما أصاب المنطقة العربية من اضطرابات فى السنين الأخيرة .

وتعد منطقة غرداية في جنوب الجزائر منطقة إضطرابات حيث شهدت العديد من النزاعات فى الفترات الأخيرة حيث شهدت اضطرابات قوية في العامين 2014 و2015 بين السكان  العرب الشعانبة من أتباع المذهب المالكي، والسكان الأمازيغ من أتباع المذهب الإباضي والذين يبلغ عددهم 200 ألف ينحدرون من أصل بربري  وراح إثر تلك الإضطرابات العديد من القتلى وخسائر في المحلات التجارية والمركبات . وترجع أسباب هذا النزاع لأسباب طائفية واجتماعيه وسياسيه ..حيث يرغب الأمازيغ في الانفصال وإنشاء دولة خاصة بهم . و تدخلت إسرائيل في تأجيج هذه النزاعات الطائفية والرغبات الإنفصالية لتوتر الوضع في الجزائر من خلال شبكة التجسس تلك وغيرها  التي تدعمها وتمولها .وكذلك بسبب وقوع غرداية بالقرب الشريط الحدودي الجزائري والذي على الأرجح تم تهريب أجهزة الإتصالات الحديثة  لشبكة التجسس من خلاله،  فإثارة الاضطرابات بهذه الولاية تعتبر مطلبا لتجار المخدرات والممنوعات عبر دول إفريقيا .