المنظمات,كسر الصمت,المنظمات اليسارية

تحاول الحكومة الإسرائيلية الحد من أعمال المنظمات اليسارية بوضع قوانين صارمة تمهيدًا لإلغائها بشكل تام بسبب دعم بعض المنظمات اليسارية للشعب الفلسطيني ….

صدقت الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو على قرارِ بمنع منظمة كسر الصمت من الدخول إلى المدارس الإسرائيلية في محاولة منها للحد من أعمال المنظمات اليسارية .

وكسر الصمت هي إحدى المنظمات اليسارية المعارضة لإحتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية تم إنشاءها عام 2004 ، وتقوم بالكشف على التجاوزات التي تمارسها إسرائيل في حق الفلسطينيين من خلال شهادات لجنود إسرائيليين أدوا خدمتهم العسكرية بالجيش الإسرائيلي .

وفي حديثه لإحدى وكالات الأنباء قال عصمت منصور المختص بالشؤون الإسرائيلية أن الحكومة الإسرائيلية تخص منظمة كسر الصمت بتلك القوانين ، حيث أن بها بعض من الجنود والضباط الإسرائيليين الذين تم تسريحهم من الخدمة العسكرية ، ويقوم هؤلاء بالكشف عن ما يرتكبه الجيش الإسرائيلي بحق الفلسطينيين ، وأشار منصور إلى أن القانون يمنع المنظمات اليسارية من الدخول للمدارس الإسرائيلية وتحجيم أعمالها ، لأنها تنشر ما يرويه الجنود وتنقله إلى المجتمع الإسرائيلي وإلى المنظمات الحقوقية ، ويرى أن تلك الإجراءات تعبر عن عدم تقبل الحكومة الإسرائيلية لأية انتقادات توجه إليها أو إلى جيشها بشكل خاص ، وتعتبر من يقوم بذلك خائنًا حيث يقوم بذلك بخدمة أعداء إسرائيل .

ويقول منصور أن الحكومة اعتبرت المنظمات التي قامت بتقديم معلومات وبيانات للجنة جولدستون التابعة للأمم المتحدة عام 2014 خائنة لإسرائيل ، وقامت بشن حملات إعلامية ضدها ، كما فرضت قوانين للحد من وصول التمويلات إلى تلك المنظمات وخاصة التمويلات الدولية ، وأضاف أن ما تقوم به إسرائيل يؤدي لإضعاف المنظمات الحقوقية واليسارية خاصة قانون الشفافية في الوقت الذي يشن فيه الإعلام حملة قوية ضدها .

ويقول عطا صباح المحلل للشؤون الإسرائيلية أن المنظمات اليمينية بإسرائيل تسن قوانينًا للحد من أعمال المنظمات الحقوقية حيث تتهمها بالتطرف اليساري لقيامها بفضح تجاوزات الجيش الإسرائيلي ، وأشار إلى أن من قام بتشريع قانون منع المنظمات اليسارية من الدخول إلى المدارس هو اليميني نفتالي بنت زعيم البيت اليهودي ، مستغلًا بذلك منصبه كوزير للتربية والتعليم بإسرائيل ، وأكد عطا على أن هذا القرار لن يؤثر على عمل المنظمات اليسارية كونها لا تستهدف المدارس فقط بأعمالها ، وأنه قد تم إقرار هذا القانون فقط للحد من تواجد تلك المنظمات داخل إسرائيل .

وأشاد عطا بدور “كسر الصمت” اليسارية في كشف التجاوزات بحق الشعب الفلسطيني ، ونشر فضائح الجيش الإسرائيلي دوليًا ، ومن ذلك ما قامت به مؤخرًا من تقديم رئيس المنظمة خطابًا لمجلس الأمن يستعرض من خلاله ممارسات الجيش الإسرائيلي العدوانية .

ويأتي هذا في الوقت الذي يستمر فيه الفلسطينيون بملاحقة الإسرائيليين قاتلي أبنائهم في المحاكم الإسرائيلية ، ما جعل إسرائيل تخشى استخدام ما يرويه الجنود الإسرائيليين لدى المنظمات اليسارية كإدانة لها .