انتفاضة

إسرائيل والمواجهات الفلسطينية الأخيرة

 

لا يخفى على أحد أن المواجهات الإسرائيلية الفلسطينية الأخيرة قد اتخذت شكلا جديدا بعد اعتبار الفلسطينيين لها بأنها انتفاضة جديدة للأقصى وأنها لن تكون كمثيلاتها على حد قول رئيس قسم البحث بمعهد السياسات الاستراتيجية فى هرتزيليا “شاؤول شاي” وأضاف فى تصريحات له مع صحيفة معاريف الإسرائيلية أن الجانب الفلسطيني قد قام ب ثلاثة انتفاضات حتى الآن , الأولى والمسماة بانتفاضة الحجارة والثانية التى أطلق عليها انتفاضة الأقصى والأخيرة التى تشهدها الأراضي المحتلة منذ عام ونصف حتى الآن والتى يطلق عليها الفلسطينيون انتفاضة النار.

        ومن الجدير بالذكر أن الانتفاضة الأولى قد اندلعت عام 1987م وشملت الضفة الغربية وغزة وقد كبدت الجانب الإسرائيلى وقتها خسائر فادحة لما تميزت به من مشاركة شعبية واسعة دون وجود أهداف مركزية إلا أن بعد توقفها بمعاهدة أوسلو عام 1993م وقع الفلسطينيون تحت سيطرة شبه كاملة من الإسرائيلين وهو ما لم يحدث بعد انتفاضة الأقصى الثانية والتى قامت فى سبتمبر 2000م وشهدت استخدام السلاح النارى لأول مرة بتلك الصورة حينها كما شهدت ظهور الاستشهاديين وعمت أرجاء الأراضى المحتلة وتكبد فيها الإسرائيليون خسائر بشرية فادحة كانت هى الأكثر منذ حرب 1948م وخرج منها الفلسطينيون تحت سيطرة القيادة الفلسطينية لا الإسرائيلية كسابقتها.

      أما عن المواجهات الفلسطينية الحالية والتى نشبت منذ أكتوبر 2015 حتى الآن فحسب دراسة إحصائية لمركز دراسات القدس المعنى بدراسات الشأن الفلسطينى والإسرائيلي أن عدد الشهداء من الفلسطينيين حتى الآن بلغ 296 شهيدا وأشارت أن محافظة الخليل تتصدر قائمة المحافظات التى قدمت شهداءا خلال الفترة الحالية ب 78 شهيدا ارتقوا على أرضها .وأوضحت الدراسة أيضا أن الجانب الإسرائيلي لايزال يستخدم سياسة احتجاز جثامين الشهداء كوسيلة للضغط على الفلسطينيين لإنهاء المواجهات الحالية أو مايسميه الفلسطينيون انتفاضة القدس حيث يحتجز 20 جثمانا بعدما أفرج عن سبعة آخرين  بوقت سابق.

     ونجد أن الجانب الإسرائيلي يهتم حاليا بدراسة أسباب الانتفاضة الحالية ورؤية القواسم المشتركة بينها وبين سابقاتها ذلك لأن مصطلح الانتفاضة أصبح يمثل أوجاعا مؤلمة للإسرائيليين كما أن نتائج هذه الانتفاضة لن تكون مثل السابقات لها ويمكن أن تحدث تغييرا فى خريطة الحكم فى الأراضي المحتلة.