بعد سويعات قليلة من تحرير مطار تلعفر، اضطر تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” إلى غلق معسكراته ومقراته الرئيسية في وسط تلعفر غرب الموصل، ومن جهة أخرى تم الإعلان عن مقتل 12 فرداً من عناصر السنة والشرطة في جنوب الموصل.

وفي الأمس، أعلن مصدر أمني عراقي أنه منذ صباح الأمس قامت داعش بغلق جميع مقراته المركزية في تلعفر، وبالتحديد الدواوين المركزية بما فيها الحسبة والجند، بالإشارة إلى أن داعش قد أجبر عناصره إلى حمل أسلحته والانتشار والرباط في الأحياء والأزقة.

منذ انطلاق معركة فتح الموصل كان تنظيم الدولة الإسلامية يشيد بأن عملية مطار تلعفر سوف تكون عبارة عن معركة ملحمية سوف تقضي بها على القوات الحكومية والحشد الشعبي، وذلك بعد أن تمت تهيئة ما يقارب 30 سيارة ملغمة بالمتفجرات بالإضافة إلى مئات الانغماسين.

وعكس ما توقعه التنظيم، فقد سقط مطار تلعفر في غضون ساعات بيد القوات الحكومية والحشد الشعبي، مما شكل صدمة كبيرة لعناصر داعش في تلعفر، مما أدى إلى انهيار التنظيم وانتشار حالة من الفوضى داخل قضاء تلعفر، مع وجود انتشار كثيف لعناصره في المراكز الرئيسية للقضاء.

ومن جهته قد تم التصدي لـ 3 سيارات مفخخة شنت هجوماً انتحارياً على حي عدن من قبل جهاز مكافحة الإرهاب في العراق شرق الموصل.  فيما وقعت اشتباكات قوية بين جهاز مكافحة الإرهاب وعناصر داعش في حي المحاربين شمال شرق مدينة الموصل.

12 فرداً تم قتلهم من قبل عناصر داعش يوم السبت في آخر أكبر المدن التي ما زالت تخضع لتنظيم داعش في العراق، 7 من بينهم من مقاتلي العشائر السنة بالإضافة إلى 5 آخرين من عناصر الشرطة، مضيفة إلى أنه تم قتل مقاتلي العشائر والشرطة رمياً بالرصاص في اثنتين من نقاط التفتيش الخادعة التي بناها المتشددون في بلدة الشرقاط السنة الواقعة بين الموصل وبغداد.

وأكثر تنظيم الدولة من هجماته على العناصر والمسؤولين الذين يحاربون ضده، في مقابل استمرار الهجمة العسكرية العراقية لإعادة تحرير الموصل، والتي تعد أكبر مدينة أعلنها تنظيم داعش الإرهابي في دولة “الخلافة” عام 2014 بمناطق من العراق وسوريا.