هاجم وزير الخارجية اليمني، عبد الملك المخلافي، خارطة السلام، التي تقدم بها مبعوث الأمم المتحدة، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، في محاولة لإنهاء الصراع في اليمن.

جاء ذلك خلال لقاء المخلافي مع أوميت يالتشين، نائب وزير الخارجية التركي، على هامش اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التعاون الإسلامي الطارئ، على مستوى وزراء الخارجية في مدينة جدة السعودية.

وقال المخلافي إن “خارطة الطريق التي تقدم بها ولد الشيخ لا يمكن أن تصنع سلاما، وإنما ستزيد من الصراعات والاقتتال الداخلي”.

وأرجع موقفه من هذه الخارطة إلى أنها “لم تلتزم بقرار مجلس الأمن رقم 2216، الصادر تحت الفصل السابع، والمبادرة الخليجية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، الذي شاركت فيه مختلف القوى السياسية اليمنية والفئات الاجتماعية والشبابية”.

وزاد المخلافي بقوله إن “أي حل يُثّبت الانقلاب أو يكافئ المليشيا الانقلابية (في إشارة إلى الحوثيين وقوات الرئيس السابق، علي عبدالله صالح) التي فرضت الحرب على الشعب اليمني لن يكتب له النجاح، ولن يكون مقبولا بأي من الأشكال”.

من جانبه، أكد نائب وزير الخارجية التركي على “دعم تركيا للشرعية في اليمن، وإيجاد حل سياسي نابع من المرجعيات ويحافظ على أمن واستقرار ووحدة اليمن”.

وفي وقت سابق، أعلن رئيس الحكومة اليمنية، أحمد عبيد بن دغر، أن حكومته “قبلت باستلام الخارطة، لكنها تتحفظ على مضمونها”.

وخلال اليومين الماضيين، استنفرت الحكومة الشرعية قواعدها في عدد من المحافظات الخاضعة لسيطرتها؛ حيث تظاهر محتجون رفضا لهذه الخارطة الأممية، معتبرين أنها تخدم مصالح تحالف الحوثي وصالح.

وتنص الخارطة أيضا، حسب المصادر، على أن يكلف نائب الرئيس إحدى الشخصيات بتشكيل حكومة وحدة وطنية، على أن يظل هادي رئيسيا شرفيا حتى إجراء انتخابات رئاسية، بعد عام من توقيع اتفاق سلام.

وبطلب من الرئيس اليمني، تقود السعودية، منذ 26 مارس/آذار 2015، تحالفاً عسكريا عربياً في اليمن ضد المسلحين الحوثيين وقوات صالح، الذين يسيطرون على محافظات عدة، في مقدمتها صنعاء.