أكدت مصادر عسكرية متعددة تحقيق قوات الجيش العراقي والبشمركة تقدماً ملحوظاً في حربها ضد تنظيم داعش في منطقة الموصل شمال العراق وهي المعقل الرئيسي للتنظيم. وقد تقدمت القوات العراقية واستعادت العديد من المناطق في المحور الجنوبي والشرقي للموصل، في حين توغلت قوات البشمركة في المناطق الشرقية والشمالية من الموصل. وتستعد قوات الحشد الشعبي للدخول في جبهة قتال جديدة من جهة الغرب. وبذلك يكون قد تم محاصرة داعش من جميع الجهات.

وأشارت التصريحات العسكرية في اليوم التاسع من بدء القتال في الموصل إلا أن قوات البشمركة تمكنت يوم الثلاثاء من تحرير بلدة كرمليس التابعة لقضاء الحمدانية في الجهة الشرقية من الموصل بعد محاصرتها لعدة أيام، بعد دخولها والمباشرة في عمليات تطهير وتنظيف المنطقة التي تبعد أربعين كيلومترا عن مركز الموصل و عشرين كيلومترا عن مشارفها. و تمكنت قوات من جهاز مكافحة الإرهاب من تحرير قريتي طوبزاوة وخزنة بقضاء الحمدانية واللتان تبعدان مسافة 17 كيلومترا عن مركز الموصل و سبعة كيلومترات عن حدودها الشرقية.

واستطاعت قوات كردية من استعادة قرية خورسيباد في الجبهة الشمالية للموصل التي كانت محاصرة من قبل قوات البشمركة لعدة أيام. وهذه القرية تبعد مسافة عشرة كيلومترات عن حدود الموصل الشمالية. ومازال الجيش العراقي يحاصر قضاء تكليف منذ أربعة أيام دون التقدم إلى مركزها، وهذه المنطقة قريبة جداً من حدود الموصل الشمالية حيث تبعد عنها مسافة ثلاثة كيلومترات فقط. وأكد أحد قادة قوات البشمركة تمكنهم من اقتحام مزيد من القرى كقرية عمر قامجى وأنها بصدد التقدم المستمر إلى قرية الفاضلية التي يتحصن بها مقاتلي داعش. وتسعى قوات البشمركة إلى اقتحام مفترق طرق الشلالات الذي يبعد مسافة خمس كيلومترات من غرب مركز الموصل، وهي المنطقة التي سيتوقف عندها زحف البشمركة بموجب الاتفاق السياسي بين بغداد وأربيل.

وفي الجهة الجنوبية، مازالت القوات العراقية تحاصر قرية صف التوث التابعة لقضاء الشورة منذ عدة أيام. وقامت الشرطة الاتحادية بالمساندة لاقتحام القرية والتمكن من استعادة السيطرة بالكامل ثم التوجه من هذا المحور شمالاً باتجاه الموصل.

وأكدت مصادر صحفية أنه قد تم تكليف قوات من الحشد الشعبي لتحرير بلدة تعفر في المحور الغربي و السيطرة على المنطقة لمنع هروب مقاتلي التنظيم غربا باتجاه سوريا. وعلى الرغم من تدخل العديد من الجبهات للسيطرة على الموصل وطرد داعش منها إلا أن العديد من المسؤولين أكدوا دخول القوات الحكومية فقط للموصل عند تحريرها.