صرح مؤخراً العديد من الأسرى الفلسطينين بتصاعد منهجية الاحتلال الصهيوني في القمع و التعذيب التي تستخدمها إدارة مصلحة السجون، مشددين على استمرارهم في مواجهتها و التدارس فيما بينهم في سُبل التخلص منها.

و قد تصاعدت حدة المواجهات في الآونة الأخيرة بين الطرفين، ولاسيما في تطبيق الاحتلال لسياسة ممنهجة في الإهمال الطبي للأسرى المرضى وخاصة في الأشهر الأخيرة والتي أدت إلى استشهاد الأسير ياسر الحمدوني.

وفي يوم السبت الماضي تم اقتحام قسم 3 في سجن “جلبوع” كعمل استفزازي مهين من قبل وحدة القتل في جيش الاحتلال والتي تدعى “الماتسادا”. وخلال هذا الاقتحام تم تفتيش جميع غرف الأسرى البالغ عددهم 120 أسير بطريقة غير إنسانية  بالإضافة إلى الاعتداء عليهم ورشهم بالغاز المسيل للدموع.

وقد شملت هذه الاعتداءات المدروسة سجني “إيشل” و “نفحة”، وقد تضمنت حرمان الأسرى من عائلاتهم بمنع إصدار تصاريح الزيارة واتساع حركة الاعتقال الإداري و التجديد اللامحدود للمعتقلين الإداريين. وأشار الأسرى إلى أن معركة التصدي لهذه الاستفزازت المتكررة باتت وشيكة للغاية. و كانت هذه العبارة رسالة مهداة من أسرى الجبهة الشعبية لعموم الشعب الفلسطيني الذي دعاه إلى الاستعداد التام لمساندة الأسرى في حركة النضال التي يتم تدارسها حاليا فيما بينهم.

وطالب الأسرى بتنظيم المزيد من الفعاليات الوطنية على مستوى شامل لجميع فئات الوطن؛ للقيام بالحراك الجماهيري المناهض لوسائل القمع والظلم الذي يستهدف حياة الأسرى. وأكد الأسرى بأهمية الواجب الإنساني لعموم المؤسسات الإنسانية المحلية و الدولية للقيام بمسؤولياتها المتعلقة بملفهم و التحرك العاجل وخاصة في قضية الأسرى المضربين عن الطعام.

وفي بيان صادر عن جمعية “واعد” اتهم فيه حكومة الاحتلال بالتستر عن عشرات من ملفات الأسرى المرضى الذين يعانون من الإهمال الطبي المتعمد، لاسيما مع الارتفاع الملحوظ في الحالات المرضية بين الأسرى. فقد أكدت الجمعية عن قيام الاحتلال بتضليل المؤسسات الإنسانية والحقوقية و حتى الأسير نفسه عن وضعه الصحي. وهذا الإخفاء المدروس هو وسيلة من وسائل التصفية المتعمدة والبطيئة كما حدث مع عديد من الأسرى الشهداء. و أشارت الجمعية إلى ازدياد نسبة الأمراض المزمنة والخطيرة بين الأسرى في الفترة الأخيرة، والتي تشير إلى تواطؤ الاحتلال من خلال استخدام العقاقير السامة والمنتهية الصلاحية وأجهزة التشويش بالإضافة إلى الماء والطعام المقدم للأسير في سجون الاحتلال. فيجب على جميع الفصائل الفلسطينية بشكل خاص و الدول العربية بشكل عام من التلاحم فيما بينها لمنع الظلم والعدوان على الشعب الفلسطيني الحر.