يتبع الاحتلال الاسرائيلي  منهجية جديدة في الشهور الأخيرة بهدم البيوت المقدسية بحجة أن البيت بُني بلا تراخيص، ويُخير المقدسي بين هدم منزله بيديه أو هدم قوات الاحتلال له مع دفع كافة التكاليف الباهضة المرتبطة بالعملية. مما يدفع  المقدسي إلى الخيار الأصعب بهدم بيته وأحلامه وذكرياته دفعة واحدة، لتعكس هذه الطريقة مدى حقارة و مكر العقلية الاسرائيلي ة. وهذا هو حال المقدسيين ما بين الاعتقال أو القتل أو التشريد.

وأكد المواطن عيسى جعافرة معاناة المقدسيين وهو يقف على ركام بيته بعد هدم جرافات الاحتلال له وتشريد 35 فرداً بالعراء. ولكن قال بكل اعتزاز وثقة “هذا قدرنا وسنبقى صامدين وسنبني بيتاً جديداَ بالرغم من محاولات الاحتلال المستمرة لتهجرينا وتشتيتنا”.

وأشار فخري أبو دياب عضو لجنة الدفاع عن الأراضي بالقدس في تصريح لجريدة “الرأي” أن الهدف الأساسي من سياسية الهدم التي تتبعها سلطات الاحتلال هي تفريغ مدينة القدس وتهجير أهلها واستبدالهم بالمستوطنين ضمن خطة محكمة؛ لتوسيع النطاق الاستيطاني بجوار المناطق القريبة من المسجد الأقصى. وقد قام الاحتلال بتوزيع العديد من إخطارات الهدم العشوائية على بيوت المقدسيين ومنشآتهم التجارية في منطقة سلوان.

وناشد أبو دياب جميع الدول العربية للتكاتف مع المقدسيين والتحرك العاجل على كافة الأصعدة لدعم قضية القدس والوقوف إلى جانب أهلها، وطرح هذه القضية في المحافل الدولية والدفاع عنها والاستعانة بمحكمة الجنايات الدولية لإنزال أشد العقوبات عليها.

وأكد الخبير في القانون الدولي علي السرطاوي أن ما تقوم به إسرائيل هو جريمة حرب وفقا للقانون الدولي. وأن تجريد المقدسيين من أراضيهم يعد انتهاكاً صريحاً لنص المادة 17 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر بتاريخ 10/12/1948.

ويسعى الاحتلال في الآونة الأخيرة إلى هدم المنشآت الفلسطينية في المناطق الخاضعة لسيطرتها بهدف السيطرة على الأراضي التابعة لهذه المنشآت؛ لمنع انتقال ملكيتها إلى الفلسطينيين و رفع أي اتفاق نهائي عنها. وهكذا تصادر الأراضي الفلسطينية و يهجر أصحاب الأراضي من الفلسطينيين، وهذه خطوات أساسية لتسهيل مخطط بناء الجدار العزل العنصري.

وقد تقدمت كل من لبنان وتونس والكويت بمشروع قرار”البلدة القديمة في القدس وأسوارها” للجنة التراث العالمي في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو”، و قد صوتت اللجنة لصالح هذا المشروع يوم الأربعاء، مما يعكس التعاطف الدولي مع القضية الفلسطينية بشكل عام والقدس بشكل خاص. والتي نرجو من خلاله القيام بالخطوات العملية الضرورية لوقف هذا الظلم والعدوان على أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.