أكد مصادر عبرية عديدة سعي حكومة الاحتلال الإسرائيلي لطرح قانون جديد؛ لتوسيع صلاحيات وزير الأمن من خلال قدرته على إعطاء أوامر بالاعتقال الإداري للمواطنين من دون الحاجة لوجود شكوك أو أدلة موجهة ضد المتهم. وبالإضافة إلى ذلك إعطائه المزيد من الحرية لفرض قيود متعددة عليه دون أدنى مسؤولية.

 ووصفت صحيفة “هآرتس” العبرية في عدد يوم الخميس 27/أكتوبر/2016، القرار المقترح ب”الضبابي و الواسع”. حيث يمكن تطبيقه على أي شخص تحوم حوله الشكوك أو الاحتمالات بتآمره أو تسهيله لنشاطات تضر بأمن واستقرار الجمهور الإسرائيلي.

ويؤكد نص هذا القانون أحقية وزير الأمن بفرض قيود على مكان عمل أو مجال عمل أي شخص، ووضعه تحت الإقامة الجبرية وتقييد حرية دخوله وخروجه من أماكن معينة. بالإضافة إلى وضعه في لائحة المنع من السفر وتحديد الأشخاص الذي يمكنه التواصل معهم بالهاتف ووسائل التقنية الأخرى.

وأشارت هآرتس إلى التسليم الرسمي لنص القانون المقترح للجنة الدستور والقانون البرلمانية التابعة للكنيست، وسيتم مناقشة القانون في جلسة الأسبوع القادم. و في حال مصادقة الأغلبية عليه، سيتم منح وزير الأمن رسمياً كافة الصلاحيات المتاحة عملاً بنص القانون.

واقترح هذا القانون أن مدة تقييد التنقل للشخص لن تزيد عن عام واحد، بينما تصل مدة الاعتقال الإداري إلى ستة أشهر مع إمكانية تمديد هذه المدة بدون أي قيود أو تفسير من قبل وزير الأمن. ويشترط الاقتراح أن يتم توقيع وزير داخلية الاحتلال على القانون المقترح خلال 48 ساعة من إصداره ليعطي هذه الصلاحيات لوزير الأمن فقط. وقد تم تقديم هذا القانون كجزء من “قانون الإرهاب” التي صادقت عليه الكنيست قبل عدة أشهر، إلا أنه تم فصل المقترح منه.

وأشارت الصحيفة إلى أن الحلقة المبهمة في القانون هي سبب الاعتقال الذي ينصه بشكل ضبابي وواسع لتخويل وزير الأمن بتطبيق القانون في حالة الشك البسيط وغير العقلاني لاعتقال الشخص. بينما ينظم القانون الحالي طريقة إصدار أوامر الاعتقال الإداري، ويلزم المحكمة بفحص أمر الاعتقال وتجديده كل ثلاثة شهور. فإذا تمت المصادقة على القانون الجديد، سيتم إلغاء كافة التدابير و الإجراءات التنظيمية الملزمة بها الحكومة. فالنص الجديد يدعم إلغاء ربط الاعتقال الروتيني بإعلان “حالة الطوارئ”، بل تجعله إجراء يومي لحماية أمن الكيان الاسرائيلي.