يتفق أغلبية المهتمين بالشأن العربي على أن الجمهورية التونسية خرجت من براثن الربيع العربي بأقل الخسائر ويرجع ذلك لأسباب عديدة أهمها الوعي الشعبي نفسه، ورغم ما تعنيه تونس الخضراء من توابع التغيير وظروف البلدان المجاورة لها القاسية، الا أنها تحاول أن تصبح أفضل.

نستعرض أهم الاحداث الجارية في الجمهورية التونسية:

 تشارك تونس مع الولايات المتحدة في محاربة الإرهاب وعلى الأخص تنظيم داعش المتشدد حيث أكد بعض الخبراء الأمريكيين على رغم من عدم اعلان هذا بشكل رسمي انطلاق عدد من الطائرات بدون طيار متجهة نحو ليبيا يشرف عليها 70 عسكريا أمريكيا بهدف تتبع تحركات وأعمال الجماعات المسلحة ومن ثم يسهل استهدافهم فقد نُفذت أكثر من 300 غارة جوية في ليبيا بناءً على المعلومات الواردة من هذه الطائرات. ربما يرجع سبب مشاركة تونس في هذه العملية إلى تذوقها بعض ويلات الهجمات الإرهابية بما في ذلك مجزرة يونيو 2015 ما يقرب من 40 من السياح الاجانب في منتجع شاطئ سوسة وقصف حافلة مرافقة الرئاسية في نوفمبر 2015 والتي أودت بحياة 12 شخصا بالإضافة إلى التهديدات الواقعة على حدودها مع ليبيا.

يأتي تعيين حكومة تونسية جديدة بمثابة شريان جديد يتدفق حاملا معه المزيد من أمال وتطلعات تونس قيادةً وشعبا حيث تمت الموافقة على تشكيل الحكومة الجديدة بقيادة يوسف الشاهد وأحتفظ وزيرا الخارجية والدفاع بمناصبهم. يأتي توجه الحكومة الجديدة في المقام الأول توجه اقتصادي وذلك يتماشى مع الظروف الراهنة خصوصا ان تونس ستكون من بين اهم الدول الجاذبة للاستثمارات في الفترة القلية القادمة.

أعلن وزير الاستثمار التونسي عزم بلاده على تقدم تمويل للمستثمرين والشركات الأجنبية بقيمة 50 مليار دولار في مشاريع وطنية في إطار سعيها لتوفير فرص العمل للحفاظ على الاستقرار السياسي وحراكا لحركة الركود الاقتصادي الذي أصاب تونس من عام 2011 حيث غادرت أكثر من 500 شركة اجنبية تونس بسبب الاضطرابات حينها. تشمل هذه المشاريع بناء ميناء جديد في المياه العميقة في النفيضة في شمال تونس لمحطات تحلية المياه والمشاريع المدرة للطاقة.

تحاول الحكومة التونسية البقاء على تونس خضراء وبالرغم من التحديات الصعبة والكثيرة التي تواجههم إلا أنهم في طريقهم لاتخاذ قرارات سلمية سياسيا واقتصاديا مما جنبهم معاناة دول الربيع العربي الاخرى.