تم استعادة منطقة الرطبة في محافظة الأنبار غرب العراق وتحرير المحتجزين لدى داعش، بعد القيام بحملة عسكرية عراقية واسعة النطاق بدأت فجر الثلاثاء. وقد عمد ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية للهجوم المضاد والمباغت للمنطقة بعد تضييق الخناق عليهم في مدينة الموصل الشمالية. وبجهود الجيش العراقي المستمرة تم السيطرة على الرطبة كما فعل مع منطقة كركوك فجر يوم الجمعة الماضي. وأقر نائب رئيس مجلس محافظة الأنبار فالح العيسوي بأن التنظيم المجرم  أقتحم المنطقة يوم الأحد بشكل مفاجئ وأعدم نحو 70 من رجال الأمن و موظفي الحكومة.

وأكد اللواء الركن إبراهيم المحلاوي وهو قائد عمليات الأنبار أن القوات العراقية طهرت يوم الثلاثاء 26/ أكتوبرمنطقة الرطبة بالكامل من تنظيم داعش. وقد تم تحرير كافة العوائل المحتجزة في المنطقة وحرق 10 عجلات للتنظيم وتصفية 60 مقاتل.

وأشار عماد مشعل الدليمي وهو قائمقام منطقة الرطبة أنه تم القضاء على معظم مقاتلي التنظيم ما عدا مجموعة من القناصين الذين أعتلو منارات المساجد والمباني العالية في المناطق التي دخلوها الأحد وهي الميثاق و الحارة والزيتون.

وكلل الجيش انتصاره برفع العلم العراقي على مبنى الحكومة الرئيسي في الرطبة، وأكد المراسلون بأن الجيش العراقي انتشر في كافة أزقة و أحياء القضاء. وأشار المحلاوي إلى الدور الفعّال للطيران العراقي وطيران التحالف الدولي في عملية التحرير. حيث كانت الغارات المتوالية ضد مواقع المسلحين في الرطبة سبباً في هروبهم السريع من الرطبة.

وتعمل القوات العراقية حالياً على إجلاء أهالي المنطقة إلى مخيم النازحين لتطهير المنطقة من أي مشتبه به من التنظيم يحتمل اختبائه في المنازل أو المبان. وقد نفى محافظ الأنبار صهيب الراوي مساء الاثنين السيطرة الكاملة لتنظيم داعش على منطقة الرطبة الواقعة على الطريق الدولي بين عمان وبغداد.

وأفضت الاشتباكات بين الطرفين إلى وقوع أضرار جسيمة في المباني التي استخدمها التنظيم في الاختباء. وتأتي عمليات التنظيم العشوائية والمباغتة لتخفيف الضغط العسكري التي يشنه الجيش العراقي بمشاركة التحالف الدولي ضد أهداف داعش الحيوية والجوهرية. ويعمل التنظيم بكل قوته للحفاظ على المعقل الرئيسي له في مدينة الموصل في ظل خسارته للعديد من مواقعه.