على ما يبدو أن الانتخابات الألمانية البرلمانية المقررة لهذا العام في 24 من الشهر الجاري، ستشهد احتفالات وترفيهات جمة، ومن أبرزها تحمس الحزب الساخر الذي فاز في انتخابات أوروبية أخرى منذ فترى على سبيل الصدفة للمشاركة بجدية هذه المرة، ليجعل فوزه مستحقًا وليست صدفة كما ورد فيما سبق.

وكما هي العادة في أوقات النتخابات تملأ الشوارع ملصقات الدعاية للمترشحين للانتخاب ومن بين هذه الملصقات ملصق أحمر مشهور لحزب يدعى “الحزب” او بالألمانية كما ورد، “دي بارتاي” ولهذا الحزب المضحك قصته الغريبة والطريفة في نفس الآن، وكأنه خلق لها فقط.

فقد أسس محاورو وكتاب مجلة تيتانيك الألمانية الساخرة حزبًا في العام 2004 وكان في هذا الوقت الحزب لا يملك أي رؤى سياسية ولا حتى برامج انتخابية وعلى هذا وذاك لم يكن يمتلك النية أو الطموح للترشح لأي انتخابات ولكن كل هذا كان قبل أن تحدث المفاجأة او الفاجعة كما تحب ان تطلق عليها، هل هي جيدة ام سيئة هذا هو رايك على كل حال.

كيف كان الحزب خفيف الظل

مارتن زونيبون الذي رشح نفسه عن الحزب في البرلمان الأوروبي ونسخة انتخاباته في العام 2014 حيث أحاط حملته بملصقات وشعارات تافهة وكوميدية كانت توحي أن ترشحه مجرد مزحة بلهاء او دعابة خرقاء من حزب لا قيمة له لا يحمل أي رؤى سياسية أو منطقية للترشح، إلا أن الصحي المترشح للانتخابات والذي كان وقتها يعمل كمحرر وكاتب سكريبت في البرنامج السياسي الساخر بالألمانية ” دي هويتو شو” أو استعراض اليوم بالترجمة، حصل على أصوات كافية وقد نجح بالانتخابات، وهذا أمر غريب، حيث انقلبت المزحة إلى شيء حقيقي ملموس وعملي بالفعل.

وعليه اضطر مارتن أن يترك مزاولة مهنة الصحافة إلى أن يتفرغ كعضو في برلمان الدول الأوربية جمعاء، ولكه لم يقدر أن يبتعد طويلًا حيث استغل منصبه وقدرته الفذة على السخرية والغضحاك وفضح بعض الكوارث والممارسات الخارجة عن إطارات القانون داخل أروقة البرلمان الأوربي.

وقد رشح حزب الحزب الكوميدي رجلًا من رجاله ألماني من أصل تركي، ليخوض الانتخابات على منصب المستشار وهو أكبر منصب بالبلاد، حيث إن تمكن الحزب من السيطرة عليه، فإنه بلك يضع خطًا ومرسومصا جديدًا في ثقة الناس، وانه حزب يستحق الأصوات بكل جدارة.

وكالعادة الملصقات الكوميدية حيث كتبت، “هتلر أكثر من أوردغان وصلعة أكبر من صلعة شولتس”

كما أن شولتس هو المترشح عن الحزب الاشتراكي لذات المنصب والاثنان يواجهان مرشحة الحزب الديموقراطي المسيحي أنجيلا ميركل.