تختلف الطقوس الدينية باختلاف الأديان و المذاهب المتعددة , فتتباين في ما بينها مخلفة شتي أنواع المهرجانات و الأعياد و المراسم. واستطاع البشر علي مر العصور الدمج بين كل ما هو قديم و حديث فالبحث عن أسس الاحتفالات وجد أنها لأسباب دينية بحتة و لكن ظهرت العديد من البدع المدمجة مع الطقوس الدينية  و شاعت بين أفراد الجماعات المتدينة. و من أشهر الطقوس التي تقام في الوقت الحالي “كرنفالات بوجلود” بالمغرب تبعا لاحتفالات عيد الأضحي المبارك . وقد وجد أن بوجلود او كما يطلق عليه البعض “بوبطاين” خاض بالسعائر الدينية الاسلامية المغربية فقط ، و اعتبره المسلمون في كافة الأنحاء الأخري بدعة فاسدة علي الدين الإسلامي  لما به من مجون و إثارة للشهوات في معظم الأحيان . و أكد بعض الباحثين من العرب و غيرهم أصول طقس بوجلود المغربي فوجد أنه يجمع بين شعائر الأضحية في الدين الإسلامي و شعائر ارتداء الجلود و الرقص بالأحياء و المجون و غيرها من احتفالات ما قبل الإسلام .

مراسم الاحتفال:

تشهد الاحتفالات المغربية الخاصة ببوجلود طقوس خاصة تتم علي ايقاع الطبول بمشاركة هيئة الايقاع و الفولكلور الشعبي المغربي. و تتضمن شعائر الكرنفال الاحتفاظ بجلود الأضاحي من أبقار و مواشي و العمل علي تنقيتها من الشوائب بشكل دقيق ثم ارتدائها بمختلف الاذواقو الاعمار راقصين  بها في شوارع حي سيدى موسي بمدينة “سلا”. و تقام هذه المراسم باليوم الثالث لعيد الأضحي و تستمر حتي اليوم الرابع. و يحظي الكرنفال بشعبية شديده في المغرب حيث قامت 10 دورات سابقة للأعوام العشر الماضية مما حظي باهتمام الصحف لمتابعة الكرنفال عن قرب. و تتابعت المواقع المغربية مثل “هسبريس” المداخلة مع الشباب المحتفلين و أكد جميعهم بلا استثناء عما يحفزه المهرجان من مشاعر الفرحة و التميز وعبر المحتفلين عما يحظاه اليوم الثالث من العيد من تعظيم لما يقام به من احتفالات تملأ الأحياء بهجة.

و حظي احتفالات الدورة ال 11 لهذا العام باهتمام مقارنة بالأعوام السابقة حيث شهد الاحتفال مراسم تكريم الفنان محمد الأثير “فنان مسرحي أحد أولاد حي سيدي موسي موطن الشعائر” . كما شاركت العديد من الفرق المغربية بالاحتفاليات جاء علي رأسها فرقة فولكلور التراث المغرب ، فرقة الفن و الموسيقي، الفرقة الشعبية . و كان اشتراك فرقة الثقافة الأمازيغية بالاحتفالات أحد مفاجئات كرنفال هذا العام.