واجهت فتاة من ولاية ماساتشوستس الأمريكية حكمصا يقضي بسجنها مدة تصل إلى عشرين عامًا بعد أن أرسلت رسالة إلى صديقها حثته فيها على الإنتحار، والتخل من الحياة وقتل نفسه بدافع البؤس.

وهذا الحكم في حالة صدوره ووصمه حكمصا نافذًا سيكون الأول من نوعه في تاريخ الولاية، كما أن جميع خبراء القانون الذي اهتموا بشان الحادثة قالوا انه سيتم الطعن عليه ولن يؤكد بكل تأكيد، حتى أن احد المحامين قال نصًا، تبًا إنها مزحة اليوم، على ما أظن.

وأدينت ميشيل كارتر البالغة من العمر عشرون عامًا بتهمة القتل الغير متعمد وذلك كله بسبب رسائلها المثيرة للشبهات التي أرسلته إلى صديقها ذو الثمانية عشر عامًا تحثه فيها على الإنتحار، فاستجاب لها الأخير وعثر عليه مختنقًا بسيارته، وقد فارق الحياة.

مجريات التحقيقات مع الفتاة:

وقال أستاذ القانون والعدالة الجنائية دايفيد ميديود بجامعة نورث ويستروس ببوسطن أنه رغم غير موافقته بل وبغضه لشخص ميشيل عدما قامت بمثل تلك التصرفات البغضية والتي أدت بشكل مباشر لموت أحدهم، إلا انه غير متاكد أو بالأحرى لا يرى أنه يمكن تصنيفها أنه قتل غير متعمد، بل وشدد على أنها يمكن أن تكون مضطربة نفسيًا، او ما إلى ذلك ولكن حتى هذه السلوكيات البغيضة التي ارتكبتها لا تؤدي إلى أي شيء، ولن تسوقها إلى العشرين عامًا بسجن الولاية.

وأوضح أنه من اللازم لاتهام أحدهم وإدانته بجريمة القتل الغير متعمد يجب إثبات أنه طرف غير مباشر في موت الضحية غير متخذة القرار، ولكن في حالة الانسة كارتر، ستقام مرافعة أمام القاضي فقط ليثبت فيها محامي الفتاة أنها وإن حثته على ذلك إلا أنه نفسه كان متخذ القرار بكامل إرادته الحرة، إذًا من المستحيل ان يكون الأمر قتلًا، بأي من انواعه.

كما أن الصديق المنتحر حاول مرارا قتل نفسه، حتى نجح وهو يبعد عن جنوب بوسط حوالي 96 كيلو مترا فيما كانت كارتر على بعد 48 كيلو مترا أثناء وقوع الجريمة، وأثبتت التحقيقات أنها تعاني من اضطرابات وغير اتزان نفسي، كما ضحيتها بالمثل.

وهذه الجريمة ليست الاولى من نوعها في أمريكا، بل إنها شبه اعتيادية، فكل يوم توجد العديد من حالات الإنتحار الغير مبرر، كما أن أمريكا والسويد وألمانيا مشهورون جدًا بمثل تلك الوقائع دون غيرهم من باقي الدول.