حذرت بعض الجهات و المؤسسات الفلسطينية المختصة في مجال حقوق الانسان, ان هنالك احتمالات قوية لحدوث أزمة أمنية في الاراضي الفلسطينية في حال سلمت الحكومة الفلسطينية الى الضغوطات الدولية و قامت بقطع المساعدات المالية التي تقدمها الى اهالي الاسرى والشهدء, فمن ناحية ترى السلطة الفلسطينية أن في هذه المساعدات تشجيع لقتل المستوطنين و القيام بالعمليات الارهابية و هجمات الطعن ضد جنود اسرائيل لكنها من جهة اخرى تعي تماماً الازمة التي ستسببها اجراءات ايقاف هذه المساعدات. من جهة نظر الشعب الفلسطيني فان هذه المساعدات هي بمثابة التعويض المقدم من الحكومة الفلسطينية مقابل ” النضال الفلسطيني” قد الاحتلال و طغيانه.

حيث تدفع السلطات الفلسطينية مبلغاً شهرياً يقدر ب 400$ لاسر الاسرى الذين قضوا اقل من ثلاثة سنين في سجون الاحتلال, وتدفع لاسرة المعتقل الذي قضى فترة من 3-5 سنوات في سجن الاحتلال 1200$ شهرياً ويتزايد المبلغ كلما ازدادت فترة الحبس التي يقضيها المواطن الفلسطيني في سجون اسرائيل ليصل الى 2200$ شهرياً لمن يقضى من 18-20 عاماً في الاسر.

ويرى المسؤولين في اسرائيل ان هذه المساعدات التي تقدم للأسر الفلسطينية تشجيع للقتل و العنف , بينما تختلف زجهة نظر اهالي فلسين بانها مبادرة حكومية رمزية و احد اشكال الدعم لهم ولابنائهم. ولا شك بأن غالبية الفلسينيين يرفضون وقف هذه المساعدات . وفي نفس الصدد فقد اشار السيد هشوان جبارين المدير في مؤسسة الحق انه في حال استمرت اسرائيل في الضغط على حقوق الاسرى الفلسطينيين سيحدث انفجار اعظم من الاضراب الذي احدثه الاسرى الفلسطينيين مؤخراً و الذي تسبب بالاضرار الصحية الجسيمة للاسرى. مشيراً ان الاسير الفلسطيني لديه مكانة مميزة ومقدسة في قلوب الفلسطينيين فهو يمثل رمزاً من رموز الوطن و شعاراً ينبض بالحرية , وان كل ما يمسه سيمس الشارع الفلسطيني و الناشطيين الداعمين للقضية الفلسطينية كذلك. وفي نفس الصدد يرى السيد ” حلمي الاعرج” المدير العام في مركز الحقوق المدنية أن اي تصرف أو اجراء او حتى مطالبات تمس بالاسير الفلسيني يعتبر اهانة مباشرة لاهالي الاسرى و للنضال الفلسطيني ضد الاحتلال ويشير ايضاً الى اساءه تمس بالمقاومة الفلسطينية وفي جميع الحالات الامر مرفوض من الشعب الفلسطيني , مشيراً ان ردت الفعل ستكون عنيفة جداً قد تصل الى احداث انتفاضة فلسطينية جديدة.

نود الاشرة ان عدد الاسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال قد وصلت الى 6500 اسير بين طفل , امرأة و رجل, يتقاضون المساعدات الشهرية من السلطة الفلسطينية استناداً الى قانون الاسرى و الاسرى المحررين الذي اقرته الحكومة الفلسطينية في عام 2004 بموافقة من المجلس التشريعي . كما يتضمن القانون في بنوده ايضاً على تأمين الوظائف لجميع الاسرى الذين تم تحريرهم , فأن هذا الامر يقع على عاتق الحكومة الفلسطينية , آخذين بعين الاعتبار السنين التي قضاها في الاسر الاسرائيلي. ويشير القانون ايضاً ان الاسرى الفلسطينيين هم شريحة مميزة و خاصة في المجتمع الفلسطيني ويجب ان تتمتع بعدد من المميزات .