قامت السلطات الإسرائيلية الأحد بإطلاق سراح رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت من محبسه لحسن السلوك وذلك بعد أن قضى ثمانية عشر شهرا من 27 شهرا كان قد حكم عليه بها في تهم تتعلق بالفساد.

وتمت مشاهدة أولمرت في الساعات الأولى من صباح الأحد وهو يغادر محبسه ويستقل سيارة قيل أنها متوجهة إلى تل أبيب حيث سيمكث في منزل يملكه هناك. وكان إيهود أولمرت قد تقلد مهام رئاسة الحكومة الإسرائيلية لمدة أربعة سنوات في الفترة بين عامي 2006 و 2009 ، حيث كان تولى منصب رئيس الوزراء بعد أن أصيب سلفه أرييل شارون بالجلطة الدماغية، إلى أن استقال أولمرت من منصبه في عام 2009 بعد تدني شعبيته ليتم تكليف تسيبي ليفني بتشكيل الوزارة إلا أنها تفشل وتدعو للانتخابات التي فاز بها بنيامين نتنياهو برئاسة الوزراء والذي ما زال يشغل المنصب حتى الآن.

وكانت لجنة إطلاق السراح غير المشروط قد وافقت على خروج أولمرت مبكرا ولم يعارض مكتب المدعي العام الإسرائيلي هذا القرار، وتشير بعض التقارير أن هذه الخطوة ربما تكون قد أتت في هذا التوقيت بالتحديد وذلك بعد أن انتشرت صورة له وهو يتناول طعامه في مستشفى تل هشومير والتي كان قد أودع بها إثر شكواه من آلام في الصدر قبل أسبوع، الصورة التي يقول البعض أنها أثارت تعاطفا مع الرجل الذي يبلغ من العمر 71 عاما، وخاصة في الأوساط السياسية حيث صرح كلا من موشيه كحلون ونفتالي بينيت وزيري المالية والتعليم بالحكومة الإسرائيلية بأنه قد آن الأوان للإفراج عن أولمرت. ويعتبر أولمرت هو أول رئيس وزراء سابق في إسرائيل يتم الحكم عليه بالسجن، وكان ذلك في قضية فساد عقاري تعرف باسم قضية هولي لاند حيث تمت إدانته بالكسب غير المشروع وتلقي رشى مقابل تسهيل إجراءات، وهي القضية التي دخل السجن على إثرها في 15 فبراير 2016.

وفي الأسابيع الماضية كان أولمرت معرضا لمزيد من العقوبات حيث أتهم بأنه يقوم بتسريب معلومات فائقة السرية في المذكرات التي يعكف على كتابتها وينتوي نشرها عما قريب، حيث قامت الشرطة الإسرائيلية بتفتيش دار النشر التي أودع بها الكتاب وكذلك تعرض المحامي الذي يقوم بزيارته للإيقاف، خوفا من وجود معلومات ذات أهمية مخابراتية في تلك المذكرات.

يذكر أن أولمرت له تاريخ سياسي كبير حيث تولى العديد من المناصب الرفيعة بخلاف رئاسة الوزراء، حيث سبق له وأن تولى منصب رئيس بلدية القدس وكذلك وزارة المالية ووزارة الصحة ووزارة التجارة والصناعة ومنصب وزير الدولة لشؤون الأقليات، وكان عضوا في الكنيست الإسرائيلي عن حزب الليكود قبل أن ينفصل عن الحزب ويقوم بالإشتراك مع أرييل شارون بتأسيس حزب كاديما، حيث كان نائبا لشارون الذي شغل رئاسة الوزراء الإسرائيلي ليتولى المنصب بعد مرض الأخير. الجدير بالذكر أن هناك سياسيين إسرائيليين بارزين آخرين حكم عليهم بالسجن لمدد مختلفة لقضايا تتعلق أغلبها بالفساد ومن بين هذه الشخصيات البارزة الرئيس الإسرائيلي السابق موشييه كتساف ووزير الداخلية ارييه درعي.