صرح مكتب رئيس في صباح اليوم الإثنين ان وزير الدفاع الاسرائيلي ” ليبرمان” قد فشل في عرض كافة التفاصيل للخطة التي تسمح للفلسطينيين بتوسيع ” قلقيلية ” الواقعة في الضفة الغربية , وذلك قبل التصويت عليها من قبل الوزراء في العام الماضي , معمقاً بهذا الأمر الخلاف الداخلي في الحكومة الاسرائيلية حول تلك الخطة التي أثارت الجدل.

ونفى مكتب نتنياهو في بيان رسمي الخبر المتداول و هو ان نتنياهو ذكر لوزرائه انه لا يتذكر الخطة, بل ان الصحيح أن نتنياهو ذكر انه لا يتذكر تفاصيل الخطة التي إشتملت على بناء 14 ألف شقة سكنية جديدة, لانه لم يعلم هذه التفاصيل سابقاً.  وفي بيان آخر ذكر أن البروتوكولات الاجماع التي حدثت في العام الماضي ” اثناء التصويت على الخطة المذكورة”  أكدت ان نتنياهو محق , ولم يكن هنالك أي تفاصيل دقيقة حولها في ذلك الحين. من جهة اخرى اكد احد العاملين في مكتب نتنياهو أن هنالك شكوكاً بأن ليبرمان كان مسؤولاً عن حذف الجزء المتعلق ببناء الاف الوحدات السكنية للشعب الفلسطيني في مدينة قلقيلية .

أما الخطة التي تم الكشف عنها بكافة تفاصيلها مؤخراً, تتضمن إنشاء 14000 وحدة سكنية وعلى قطعة أرض بمساحة 2500 دنم, في المنطقة C التي تحيط بالمدينة وهي تابعة بشكل تام للسيادة الاسرائيلية شرعياً و عسكرياً. ووفق الاحصائيات في حال تنفيذ هذه الخطة سيتضاعف عطط السكان الفلسطينيين بها من 50 ألف الى  110 الاف مواطن.

هذا وقد رد مكتب نتنياهو على الاطراف المعارضة  بأن هذه الخطة طرحت في العام السابق من قبل ليبرمان , وتم بالفعل المصادقة و الموافقة عليها من قبل ” المجلس الوزاري المصغر”  , لكن في ذلك الحين تمت الإشارة الى أن الخطة تشتمل بناء 10 الاف منزل في المستوطنات الاسرائيلية .

من جهة اخرى, رفض المتحدث الرسمي بإسم مكتب ليبرمان التعليق على الأمر, بينما نتنياهو عبر عن إستيائه الشديد في عدم عرض الوزير لكامل التفاصيل و بسبب عدم مراجعة الخطة بشكل دقيق قبل المصادقة عليها سابقاً. في نفس الصدد أكد وزير التعليم الاسرائيلي ” نفتالي بينيت ” وهو رئيس حزب ” البيت اليهودي” يميني الميول, أنه لا بد من إعادة النظر في الخطة و تعديلها , مؤكداً انه من الغير منطقي ابداً منح 14 الف منزل للشعب الفلسطيني على الطريق “6” ك مكافأة لهم على هجماتهم ضد الجيش الاسرائيلي .

لماذا قلقيلة تحديداً

تحاط مدينة قلقيلة بجدار اسرائيلي ” الجدار الفاصل ” وهي تقع تماما مقابل المنطقة التي تشرف على وسط البلاد , وتبتعد عن كفار سابا بضعة كيلومترات فقط ” تل أبيب” ويمر فيها شارع سريع أو ما يطلق عليه اسم أوتورستراد ” الشارع رقم 6″ وهو شارع استراتيجي في اسرائيل, لذا فأن المدينة لها أهمية كبيرة جداً. أما القرار الذي على ما يبدو تمت المصادقة عليه عن طريق الخطاء أو مع عدم دراسة كافية لجميع بنوده, يلقى رفضاً كبيراً من الاحزاب  والاطراف اليمينية .