اعلن رئيس الدولة الاسرئيلية ” رؤوفن ريفلين ” في مساء يوم امس الخميس أن اليهود سيعيشون في الخليل الواقعة في الضفة الغربية بصورة دائمة , حتى بعد الانتهاء من مفاوضات السلام و العملية التي تلي هذه الاتفاقيات مشيراً انه لا بد للشعبين أن يتقبل الآخر ليعيش كل منهما بسلام في المنطقة. قائلاً : ” انني لا أعلم حتى الآن في حال سنتمكن من انجاز الاتفاق السياسي , كيف سيتم تحقيقه , اين و متى, لكني على يقين من ان أي اتفاق بين الفلسطينيين و اليهود سيمكن اليهود من العيش هنا في الخليل, لذا علينا جميعنا العمل من أجل إزدهار الخليج “.

كان رئيس الدولة رؤوفين في مساء يوم امس الخميس متواجداً في بعض المدن التاريخية القديمة لهدف الاحتفال بذكرى مرور 50 عاماً على سيطرة السلطات الاسرائيلية على مناطق الضفة الغربية من المملكة الهاشمية بعد حرب 1967 , وذكرى إنشاء مستوطنة ” كريات أربع” الاسرائيلية و اعادة الجالية اليهودية الى الخليل . وذكر ريفلين خلال حديثه ايضاً ان مدينة الخليل ذات مساحة جغرافية صغيرة يسكنها عدد قليل من الاسرائيلين مقابل عشرات الاف الفلسطينيين لذا يجب ان تكون الخليل أفضل الأمثلة على تعايش الجانبين ضمن أرض صغيرة لكن بحياة كريمة و بسلام. ” الخليل ليس عقبة امام عملية السلام, بل انها فرصة ذهبية لاختبار قدرة عيش الشعبين سوياً “. مشيراً ان السلطات الاسرائيلية تعمل على تحسين الخدمات في المدينة و التي تستهدف الشعبين .

يسكن مدينة الخليل ما يقارب 200 لف فلسطيني , و اقل من ألف يهودي في المقابل وأولائك يعيشون تحت حماية اسرائيلية عسكرية مشددة جداً بسبب التهديدات الفلسطينية لهم, وتتميز مدينة الخليل باهميتها الدينية للديانات السموية الثلاثة لكنها في المقابل تشهد حالة من المواجهات العنيفة الشديد بين الاسرائيلين  والمسلمين ( الفلسطينيين ) فيها , وينحد غالبية منفذي هجمات الدهس و الطعن ضد الجنود الاسرائيليين الى مدينة الخليل تحديداً, او المدن المجاورة للخليل. وقد اتت الملاحظات التي أعلن عنها رئيس الدولة الاسرائيلية بعد أيام عدة من اعلان نتنياهو من ضرورة إحتفاظ اسرائيل بقواتها العسكرية في جميع مناطق الضفة الغربية سواء حصل الاتفاق السلمي أم لم يحصل , في المقابل ترفض الجهات الفلسطينية هذا القرار. وتتميز الخليل بانها المدينة الفلسطينية الوحيدة التي تخضع 20% منها فقط لسيطرة اسرائيل بينما تأتي النسبة الكبيرة 80% منها تحت سيطرة السلطات الفلسطينية , اما المناطق الاخرى فهي تخضع جميعها للسلطات الفلسطينية بشكل كامل مع احتفاظ اسرائيل بالسيطرة العسكرية عليها .

وقد أتت عدد من المحاولات التي تهدف الى اعادة التواجد اليهودي من خلال ارسال المستوطنين الى مدينة الخليل في عام 1968 لكن بدلاً من ذلك تم نقلهم الى المناطق المحاديه في مستوطنة اطلق عليها اسم ” كريان اربع” بعد ان سمح الرئيس الاسرائيلي السابق بذلك , لكن من الايام القديمة تم اجلاء جميع اليهود من الخليل في عام 1929 بعد المجزرة الكبيرة التي قام بها العرب في المدينة.