يبدو أن قضايا الفساد في اسرائيل تطال مختلف المناصب الحكومية , ففي يوم أمس الأحد خضع وزير الداخلية الاسرائيلي ” أرييه درعي ” و زوجته للتحقيق الذي استمر بضعت ساعات بعد ان تم اعتقال 14 شخصاً ذات صلة بقضية فساد حكومية كبيرة. من بين الافراد الذين تم اعتقالهم احد المسؤولين في وزارة التطوير, الى جانب ان احد المشتبهين هو مدير في الوزارة ذاتها .أما وزير الداخلية ” درعي ” الذي يترأس الحزب الاسرائيلي شاس, المتطرف ” هو و زوجته ” ارتكبا بعض المخالفات المتعلقة بصفقات امتلاك العقارات  مثل بيت العطلات الباهظ الذي يمتلكه في شمال الاراضي الاسرائيلية و الشقق لفخمة التي يمتلكها كل من ابنائه التسعة, الى جانب  التهرب من المستحقات الضريبية .

وقد ذكرت المتحدثة بإسم الشرشطة الاسرائيلية أن هذا التحقيق قد بداء في العام الماضي في شهر إبريل تحديداً ويتم التعاون مع وزارة الضرائب الاسرائيلية لانهائه. كما أضافت أن هنالك العديد من المسؤولين المتورطين في هذه القضية مشيرة الى الاعتقالات التي تمت في مساء يوم أمس الاحد. لم يتم نشر الكثير من التفاصيل حول هذه القضية حفاظاً على سلامة رئيس الداخلية و زوجته كون الملف مرتبط بعدد من المسؤولين في الحكومة الاسرائيلية .

هذا و يسعي الوزير درعي الذي قضى عبولة الحبس سابقاً بعد ان تمت ادانته ب طرق الكسب الغير مشروعة خلال استلامه لوزارة الداخلية في التسعينات , الى التقليل من أهمية التهم التي يواجهها في هذه القضية مؤكداً انه سيسعى جاهداً وسيتعاون مع المحققين من أجل اثبات برائته . هذا وقد ذكر المتحدث باسم وزير الداخلية السابق ان درعي متعاون بشدة منذ بداية التحقيق , ذاكراً ان التحقيق قد اقترب من المراحل النهائية.

المزيد حول القضية

عندما تم تعيين درعي وزيراً للداخلية في اسرائيل اعلن عن رأس المال الخاص به “وهو اجراء طبيعي غالباً للوزراء الجدد ” وقد تم تقدير ممتلكاته ب 5 مليون شيكل اسرائيلي بما في ذلك شقته الخاصة في القدس القديمة , اضافة الى 10 الاف شيكل من المدخرات و 300 الف من الودائع المصرفية , الى جانب امتلاك زوجته عربة بقيمة 60 الف شيكل . الا أن هذه المبالغ قد تضاعفت بشكل كبير جداً بعد استلامه للوزارة , الامر الذي اخضعه للتحقيق وبالفعل فقد نال عقوبة لمدة 22 شهراً في عام 2000 بعد ان اثبت حصولها على الرشاوي خلال عمله كوزير للداخلية . من جهة اخرى استطاع درعي من اعاده انعاش حياته الاقتصادية بعد خروجه من السجن عن طريق تقديم الاستشارات و حصل على ارباح تقدم ب 2 مليون شيكل اي ما يعادل نصف مليون دولار كما استطاع ايضاً ان يعود الى حياته السياسية و لترأس الحزب شاس ايضاً . وعادت الاضواء اليه مرة اخرى ليعود التحقيق الى حياته من جديد, لكن هذه المرة طال زوجته و اخيه الذي خضع للتحقيق في اطار القضية ذاتها .