في صباح اليوم الأحد وافقت لجنة التخطيط في الإدارة المدنية الاسرائيلية على بناء أحد المستوطنات الجديدة في الاراضي الاسرائيلية, وتاتي هذه المستوطنة الجديدة بدلاً من مستعمرة عمونا ” الغير قانونية ” التي تم هدمها سابقاً, وقد وعد نتنياهو سكان المستعمرة القديمة بإنشاء مستوطنة قانونية جديدة لهم, تم الموافقة عليها صباح اليوم من قبل السيد ” يؤاف مردخاي” منسق الأنشطة الاسرائيلية في اسرائيل.  بعد ان صوت مجلس الأمن الاسرائيلي بلإجماع عليها إنشائها في شهر فبراير من العام الجاري , وسيتم إنشاءها على مقربة من مستوطنة شيلوح الواقعة في شمال الضفة الغربية , وسيتم نقل السكان القدماء لمستوطنة عمونا اليها بالتدريج.

لقد كان من المفترض ان يتم منح الموافقة عليها سابقاً في هذا الشهر , لكن نتنياهو اصدر أوامر بتأجيل هذه القرار لحين الانتهاء من زيارة الرئيس الامريكي للمنطقة حتى لا يشكل الأمر عائقاً امام مفاوضات السلام مع السلطات الفلسطينية التي يحاول ” دونالد ترامب” احيائها . على الغم من ان الرئيس الامريكي قد ذكر خلال زيارة نتنياهو الاولى لهم بعد استلامه رئاسة البيت الأبيض أن المستوطنات ليست عائق أمام السلام في نفس الوقت طلبت نتنياهو التأني قليلاً .

هذا وقد تم اخلاء اسموطنة ” عمونا”  الواقعة شمال رام الله قصراً في شهر فبراير من العام الحالي , بعد قرار المحكمة الاسرائيلية العليا في 2006 بأنه تم بنائها على اراضي فلسطينية ذات ملكية خاصة ولا بد من ازالتها . على ان يتم انشاء مستوطنة جديدة لهم تحت اسم ” غيؤولات تسيبون ” والتي تعني الخلاص الصيوني باللغة العبرية, الا ان سكان عمونا القدامى طالبوا بتسميتها ” عميخاي”  , علماً ان هذه المستوطنة ستكون الأولى منذ عام 1993 , ومن المتوقع أن يستغرق بنائها 3 سنوات .

أما سكان عمونا القدامى فهم يطالبون السلطات الاسرائيلية بإصدار الأوامر العسكرية التي تسمح بإقامة مستوطنة مؤقته لهم في مقر البؤرة المستقبلية.  وقد اشار مدير الحملة السيد ط افيخاي ” ان سكان عامونا فرحين بهذا القرار و ينتظرون التنفيذ, مؤكداً لهم ان عملية التخطيط و الانشاء سوف تتطلب بعض السنوات .

من جهة اخرى اظهرت بعض استطلاعات الرأي في اسرائيل, أن نتنياهو يشهد شعبية متزايدة بعد الزيارة الأمريكية الى الاراضي الاسرائيلية , هذا وقد ذكرت القناة الاسرائيلية الثانية توقع الخبراء و االمحللين فوز حزب الليكوند الذي يقوده نتنياهو ب 30 مقعداً في الانتخابات الاسرائيلية الجديدة , من جهة اخرى شهد حزب يائير لابيد تراجعاً بمقدار 22 مقعداً.

وعلى ما يبدو ان نتنياهو قد درس الزيارة الامريكية في الوقت الصحيح, فهو يعاني من مشاكل تتعلق بقضايا الفساد التي يشتبه بتورطه بها من جهة اخرى أتت الزيارة الأمريكية لصالحه حيث أظهر للشعب الاسرائيلي قدرته على العلاقات الدبلوماسية وسعيه من اجل مفاوضات السلام مع الجهات الفلسطينية, هذا وقد أتت الموافقة على انشاء اول مستعمره اسرائيلية منذ 1993 نقطة اضافية لصالحه .